نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 482
في البلدان فثبتت دولته وارتاحت النواحي من الشرور والتجاريد وهابته العربان وقطاع الطريق وأولاد الحرام وأمنت السبل وسلكت الطرق بالقوافل والبضائع ووصلت المجلوبات من الجهات القبلية والبحرية بالتجارات والمبيعات وحضر والي مصر خليل باشا وطلع إلى القلعة على العادة القديمة وحضر للمترجم من الدولة المرسومات والخطابات ووصل اليه سيف وخلعة فلبس ذلك في الديوان في أبهة عظيمة وعظم شأنه وانفرد بامارة مصر واستقام أمره وأهمل أمر اتباع أستاذه علي بك وأقام أكثرهم بمصر بطالا وحضر إلى مصر مصطفى باشا النابلسي من أولاد العضم والتجأ اليه فأكرم نزله ورتب له الرواتب وكاتب الدولة وصالح عليه وطلب له ولاية مصر فأجيب إلى ذلك ووصلت اليه التقاليد والداقم في ربيع الثاني سنة ثمان وثمانين ووجه خليل باشا إلى ولاية جدة وسافر من القلزم في جمادى الثانية وتوفي هناك وفي أواخر سنة سبع وثمانين شرع في بناء مدرسته التي تجاه الجامع الأزهر وكان محلها رباع متخربة فاشتراها من أربابها وهدمها وأمر ببنائها على هذه الصفة وهي على أرنيك جامع السنانية الكائن بشاطىء النيل ببولاق فرتب لنقل الأتربة وحمل الجير والرماد والطين عدة كبيرة من قطارات البغال وكذلك الجمال لشيل الأحجار العظيمة كل حجر واحد على جمل وطحنوا لها الجبس الحلواني المصيص ورموا أساسها في أوائل شهر الحجة ختام السنة المذكورة ولما تم عقد قبتها العظيمة وما حولها من القباب المعقودة على اللواوين وبيضوها ونقشوا داخل القبة بالألوان والأصباغ وعمل لها شبابيك عظيمة كلها من النحاس الأصفر المصنوع وعمل بظاهرها فسحة مفروشة بالرخام المرمر وبوسطها حنفية وحولها مساكن لمتصوفة الأتراك وبداخلها عدة كراسي راحة وكذلك بدورها العلوي وباسفل من ذلك ميضاة عظيمة تمتلئ بالماء من نوفرة بوسطها تصب في صحن
482
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 482