responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 478


تعظيما لهم وإذا دخل منزل من منازل الامراء ورأى من يشرب الدخان شنع عليه وكسر آلته ولو كانت في يد كبير الامراء وشاع عنه ذلك وعرف في جميع الخاص والعام وتركوه بحضرته فكانوا عندما يرونه مقبلا منن بعيد نبه بعضهم بعضا ورفعوا شبكاتهم وأقصابهم واخفوها عنه وان رأى شيئا منها أنكر عليهم ووبخهم وعنفهم وزجرهم حتى أن علي بك في أيام امارته كان إذا دخل عليه في حاجة أو شفاعة أخبروه قبل وصوله إلى مجلسه فيرفع الشبك من يده ويخفوه من وجهه وذلك مع عتوه وتجبره وتكبره واتفق انه دخل عليه في بعض الأوقات فتلقاه على عادته وقبل يده وجلس فسكت الأمير مفكرا في أمر من الأمور فظن الشيخ اعراضه عنه فأخذته الحدة وقال مخاطبا له باللغة الصعيدية يامين يامين هو غضبك ورضاك على حد سواء بل غضبك خير من رضاك وكرر ذلك وقام قائما وهو يأخذ بخاطره ويقول انا لم أغضب من شيء ويستعطفه فلم يجبه ولم يجلس ثانيا وخرج ذاهبا ثم سأل علي بك عن القضية التي أتى بسببها فأخبروه فأمر بقضائها واستمر الشيخ منقطعا عن الدخول اليه مدة حتى ركب في ليلة من ليالي رمضان مع الشيخ الوالد في حاجة عند بعض الامراء ومرا ببيت علي بك فقال له ادخل بنا نسلم عليه فقال يا شيخنا أنا لا ادخل فقال لا بد من دخولك معي فلم تسعه مخالفته وانسر بذلك علي بك تلك الليلة سرورا كثيرا ولما مات علي بك واستقل محمد بك أبو الذهب بامارة مصر كان يجل من شأنه ويحبه ولا يرد شفاعته في شيء أبدا وكل من تعسر عليه قضاء حاجة ذهب إلى الشيخ وأنهى اليه قصته فيكتبها مع غيرها في قائمة حتى تمتلئ الورقة ثم يذهب إلى الأمير بعد يومين أو ثلاثة فعندما يستقر في الجلوس يخرج القائمة من جيبه ويقص ما فيها من القصص والدعاوى واحدة بعد واحدة ويأمره بقضاء كل منها والأمير لا يخالفه ولا ينقبض

478

نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي    جلد : 1  صفحه : 478
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست