نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 463
والآلات النافعة المبتدعة ومنها الآلة المربعة لمعرفة الجهات والسمت والانحرافات بأسهل ماخذو أقرب طريق والدائرة التاريخية وبركار الدرجة واتفق انه في سنة اثنتين وسبعين وقع الخلل في الموازين والقبابين وجهل أمر وضعها ورسمها وبعد تحديدها وريحها ومشيلها واستخراج رمامينها وظهر فيها الخطأ واختلفت مقادير الموزونات وترتب على ذلك ضياع الحقوق وتلاف الأموال وفسد على الصناع تقليدهم الذي درجوا عليه فعند ذلك تحركت همة المترجم لتصحيح ذلك وأحضر الصناع لذلك من الحدادين والسباكين وحرر المثاقيل والصنج الكبار والصغار والقرسطونات ورسمها بطريق الاستخراج على أصل العلم العملي والوضع الهندسي وصرف على ذلك أموالا من عنده ابتغاء لوجه الله ثم أحضر كبار القبانية والوزانين مثل الشيخ علي خليل والسيد منصور والشيخ علي حسن والشيخ حسن ربيع وغيرهم وبين لهم ما هم عليه من الخطأ وعرفهم طريق الصواب في ذلك وأطلعهم على سر الوضع والصنعة ومكنونها واحضروا العدد وأصلحوا منها ما يمكن اصلاحه وأبطلوا ما تقدم وضعه وفسدت لقمه ومراكزه وقيدوا بصناعة ذلك الاسطى مراد الحداد ومحمد ابن عثمان حتى تحررت الموازين وانضبط امرها وانصلح شأنها وسرت في الناس العدالة الشرعية المأمورين بإقامتها واستمر العمل في ذلك أشهرا وهذا هو السبب الحامل له على تصنيف الكتاب المذكور وهذا هو ثمرة العلم ونتيجة المعرفة والحكمة المشار إليها بقوله تعالى * ( يؤتي الحكمة من يشاء ) * ولما وصل إلى مصر الشيخ إبراهيم بن أبي البركات العباسي البغدادي الشهير بابن السويدي في سنة 1175 وكان اماما فاضلا فصيحا مفوها ينظم الشعر بالاملاء ارتجالا في أي قافية من أي بحر من غير تكلف فأنزله المترجم واكرمه واغتبط به وصار يتنقل صحبته مع الجماعة بمنازل بولاق والمنتزهات واتفق انه تمرض أياما فأقام بمنزل بولاق
463
نام کتاب : عجائب الآثار نویسنده : الجبرتي جلد : 1 صفحه : 463