نام کتاب : صلة تاريخ الطبري نویسنده : عريب بن سعد القرطبي جلد : 1 صفحه : 116
يلبق فالتاثا على مونس واستوحشا منه وباطنا عليه من كان بحضرة الخليفة مثل مفلح والوزير ابن القاسم وغيرهما وراسلا ياقوتا وولده وابن الخال وغيرهم واتصل ذلك بمونس وصح عنده فأوحشه ذلك من المقتدر وممن كان معه ثم سألت الحجرية والساجية المقتدر بما أحكمه لها ابنا رائق بأن يصلوا إليه كما جلس للسلام واستعفوه من يبلق وطعنوا على مونس في ضمهم إليه فلما كان يوم الاثنين لخمس خلون من المحرم جلس المقتدر للسلام ووصل إليه الناس ووصلت إليه الحجرية والساجية وصرف عنهم يلبق ولم يخلع عليه وأظهر المقتدر الانفراد بأمره والاستبداد برأيه فانكشف لمونس الامر وصح عنده ما دبر عليه وعلم أنه مطلوب ولما كان يوم الخميس لثمان خلون من الشهر جلس المقتدر أيضا للسلام فخرج مونس إلى باب الشماسية وعسكر بها ونهب أصحابه دار الوزير الحسين بن القاسم وبلغ ذلك المقتدر فأمر بشحن القصر بالرجال ونودي فيمن سخط عليه من الرجالة بالرضا عنهم فظفروا ووعدوا بزيادة دينار على النوبة ووعد الفرسان بزيادة خمسة دنانير على الرزق فظهر الرجالة وقوى أمر الخليفة واستتر أصحاب مونس ولحق به خاصته وخرج إليه يلبق فلما كان يوم الجمعة لتسع خلون من الشهر وتمت صلاة الناس في الجامع ركب المقتدربين الظهر والعصر في قباء تاختج وعمامة سوداء وعلى رأسه شمسة تظله وبين يديه أولاده الكبار ركبانا وهم سبعة وجميع الامراء والقواد معه وبين يديه فسار من باب الخاصة إلى المجلس الذي في طرف الميدان وقد ضرب له قبة شراع ديباج فدخلها ثم انصرف وظهر للعامة ودعا الناس له وبعث مونس بشرى خليفته إلى المقتدر يوم السبت مترضيا له ومعتذرا إليه بأنه لم يخرج خالعا ولا عاصيا وإنما خرج فارا من المطالبة له فقبض على بشرى وصفع وقيد فلما اتصل الخبر بمونس زاد في إيحاشه ونفاره وأمر بوضع العطاء في أصحابه ودخلوا السوق ليبتاعوا السلاح وما يحتاجون إليه فمنعوا من ذلك حتى وجه مونس من قواده إلى المدينة من حضر ابتياعهم لما أرادوا ثم انتقل مونس إلى البردان وزال عنه كثير من جيشه إلى دار السلطان وكان ممن رجع عنه أبو دلف
116
نام کتاب : صلة تاريخ الطبري نویسنده : عريب بن سعد القرطبي جلد : 1 صفحه : 116