نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 144
حدثنا المعتمر بن سليمان [1] عن أبي الجوزاء قال : طلقت امرأتي في نفسي وأنا بالمسجد ثم انصرفت إلى منزلي ، فقالت لي امرأتي : طلقتني يا أبا الجوزاء ! قلت من أين لك هذا ؟ قالت حدثتني به جارتي الأنصارية قلت : ومن أين لها هذا ؟ قالت ذكرت أنّ زوجها خبّرها بذلك قال : فغدوت على ابن عباس رضي اللَّه عنهما فقصصت عليه القصّة فقال : أما علمت أن وسواس الرجل يحدّث وسواس الرجل ؟ فمن هنا يفشو السر ، فضحك المتوكل ، وقال إليّ يا فتح ! فصبّ عليه خلعة ، وحمله على فرس ، وأمر له بمال ، وأمر لي بدونه فانصرفت إلى منزلي ، وقد شاطرني الفتح فيما أخذ فصار إليّ الأكثر . قال أبو نعيم وكان في نفسي من حديث أبي الجوزاء شيء حتى حدثني حمزة بن حبيب الزيات [2] . قال : خرجت سنة أريد مكة فبينا أنا في الطريق إذ ضلَّت راحلتي فخرجت أطلبها فإذا أنا باثنين قد قبضا عليّ أحسّ حسّهما ولا أرى شخصهما بل أسمع كلامهما ، فأخذاني إلى شيخ قاعد وهو حسن الشيبة فسلمت عليه فردّ عليّ السلام فأفرخ [3] روعي . ثم قال من أين وإلى أين ؟ قلت من الكوفة إلى مكة . قال : ولم تخلَّفت عن أصحابك ؟ قلت ضلَّت راحلتي فجئت أطلبها ، فرفع رأسه إلى قوم عنده ، وقال : أنيخوا راحلته ، فأنيخت بين يديّ . ثم قال : تقرأ القرآن ؟ قلت نعم . قال فاقرأ ، فقرأت حم
[1] محدّث البصرة في عصره . كان حافظا ثقة . حدّث عنه كثيرون منهم احمد بن حنبل . توفي سنة 187 ه . ( الأعلام 7 / 265 ) . [2] أحد القراء السبعة . انعقد الإجماع على تلقي قراءته بالقبول . توفي سنة 156 ه . ( الأعلام 2 / 277 ) . [3] في الأصل بالجيم ، وهو تصحيف . وصوابه بالخاء المعجمة . يقال أفرخ روعه أي زال فزعه . ( انظر القاموس مادة ف ر خ ) .
144
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 144