نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 124
فقال الديوان « فارسيّ معرّب » . وقد حكى الماورديّ [1] في « الأحكام السلطانية » في سبب تسميته بذلك وجهين : أحدهما - أن كسرى ذات يوم اطَّلع على كتّاب ديوانه في مكان لهم وهم يحسبون مع أنفسهم فقال « ديوانه » أي مجانين فسمّي موضعهم بهذا الاسم ولزمه من حينئذ ثم حذفت الهاء من آخره لكثرة الاستعمال تخفيفا فقيل « ديوان » وعليه اقتصر أبو جعفر النحاس في صناعة الكتاب . والثاني - أن الديوان بالفارسية اسم للشياطين ، وسمّي الكتاب بذلك لحذقهم بالأمور ووقوفهم على الجليّ منها والخفيّ . وأما الإنشاء فقد تقدّم أنه مصدر أنشأ الشيء ينشئه إذا ابتدأه واخترعه ، وحينئذ فإضافة الديوان للإنشاء تحتمل أمرين : أحدهما - أن الأمور السلطانية من المكاتبات والولايات تنشأ عنه وتبدأ منه . والثاني - أن الكاتب ينشيء لكل واقعة مقالا . وقد كان هذا الديوان في الزمن المتقدّم يعبر عنه بديوان الرسائل تسمية له بأشهر الأنواع التي تصدر عنه لأن الرسائل أكثر أنواع كتابة الإنشاء وأعمّها ، وربما قيل ديوان المكاتبات . ثم غلب عليه هذا الاسم وشهر به واستمر عليه إلى الآن .
[1] علي بن محمد بن حبيب ، أبو الحسن الماوردي : أقضى قضاة عصره ؛ من العلماء الباحثين اصحاب التصانيف الكثيرة النافعة . جعل في منصب « أقضى القضاة » في أيام القائم بأمر اللَّه العباسي ؛ وكان يميل إلى مذهب الاعتزال ، وهو من أعلام الشافعية . ( الأعلام 4 / 327 وطبقات الشافعية 150 ) .
124
نام کتاب : صبح الأعشى في صناعة الإنشا نویسنده : أحمد بن علي القلقشندي جلد : 1 صفحه : 124