responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 296


الدين الإمام العلامة الحافظ شيخ الإسلام وأحد أئمة الأنام ذو التصانيف النافعة والرحلة الواسعة حدث عنه ابن معين وابن منيع وأحمد بن حنبل وغيرهم جمع العلم والفقه والأدب والنحو واللغة والشعر وفصاحة العرب مع قيام الليل والعبادة قال الفضيل بن عياض ورب هذا البيت ما رأت عيناي مثل ابن المبارك انتهى وقال ابن الأهدل تفقه بسفيان الثوري ومالك بن أنس وروى عنه الموطأ وكان كثير الانقطاع في الخلوات شديد الورع وكذلك أبوه مبارك روى أنه نظر بستانا لمولاه فطلب منه رمانة حامضة فجاءه برمانة حلوة فقال له أنت ما تعرف الحلو من الحامض قال لا قال ولم قال لأنك لم تأذن لي فيه فوجده كذلك وعظم قدره عند مولاه حتى كان له بنت خطبت كثيرا فقال له يا مبارك من ترى نزوج هذه البنت فقال الجاهلية كانوا يزوجون للحسب واليهود للمال والنصارى للجمال وهذه الأمة للدين فأعجبه عقله وقال لأمها مالها زوج غيره فتزوجها فجاءت بعبد الله وكان واحد وقته وفيه يقول القائل :
إذا سار عبد الله من مرو ليلة * فقد سار منها نورها وجمالها إذا ذكر الأحبار في كل بلدة * فهم أنجم فيها وأنت هلالها وقد صنف في مناقبه وعد بعضهم ما جمع من خصال الخير فوجدها خمسا وعشرين فضيلة وكان يحج عاما ويغزو عاما فإذا حج قبض نفقة إخوانه وكتب على كل نفقة اسم صاحبها وينفق عليهم ذهابا وإيابا من أنفس النفقة ويشتري لهم الهدايا من مكة والمدينة فإذا رجعوا اتخذ سماطا عليه من جفان الفالوذج نحو خمس وعشرين فضلا عن غيره فيطعم إخوانه ومن شاء الله ثم يكسوهم جديدا ويرد إلى كل منهم نفقته وذلك أنه كانت له تجارة واسعة قال سفيان الثوري وددت عمري كله بثلاثة أيام من أيام ابن المبارك قيل مات بهيت بالكسر بلد بالعراق منصرفا من غزوة وقيل مات في برية سائحا مختار للعزلة وكان كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين

296

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست