responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 253


التناقض فلعله لم يتأمل وأما صاحب مغني اللبيب عن كتب الأعاريب فقد ذكر ذلك وذكر أن المناظر كانت عند يحيى بن خالد البرمكي فلنورد عبارته بحروفها وأن كان فيها طول لما فيها من الفوائد فنقول قال ابن هشام في المغني مسئلة قالت العرب قد كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو هي وقالوا أيضا فإذا هو إياها وهذا هو الوجه الذي أنكره سيبويه لما سأله الكسائي وكان من خبرهما أن سيبويه قدم على البرامكة فعزم يحيى بن خالد على الجمع بينهما فجعل لذلك يوما فلما حضر سيبويه تقدم إليه الفراء وخلف فسأله خلف عن مسئلة فأجاب فيها فقال له أخطأت ثم سأله ثانية وثالثة وهو بجيبه ويقول له أخطات فقال هذا سوء أدب فأقبل عليه الفراء فقال أن في هذا الرجل حدة وعجلة ولكن ما تقول فيمن قال هؤلاء أبون ومررت بأبين كيف تقول على مثال ذلك من وأيت أو أويت فأجابه فقال أعد النظر فقال لست أكلمكما حتى بحضر صاحبكما فحضر الكسائي فقال له تسألني أو أسألك فقال له سيبويه سل أنت فسأله عن هذا المثال فقال سيبويه فإذا هو هي ولا يجوز النصب وسأله عن أمثال ذلك نحو خرجت فإذا عبد الله القائم أو القائم فقال كل ذلك بالرفع فقال له الكسائي العرب ترفع كل ذلك وتنصبه فقال يحيى قد اختلفتما وأنتما رئيسا بلديكما فمن يحكم بينكما فقال له الكسائي هذه العرب ببابك قد سمع منهم أهل البلدين فيحضرون ويسألون فقال جعفر ويحيى أنصفت فحضروا فوافقوا الكسائي فاستكان سيبويه فأمر له يحيى بعشرة آلاف درهم فخرج إلى فارس فأقام بها حتى مات ولم يعد إلى البصرة فيقال أن العرب أرشوا على ذلك أو أنهم علموا منزلة الكسائي عند الرشيد ويقال إنما قالوا القول قول الكسائي ولم ينطقوا بالنصب وأن سيبويه قال ليحيى مرهم أن ينطقوا بذلك فإن ألسنتهم لا تطوع به ولقد أحسن الإمام الأديب

253

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 253
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست