وأحييت لي ذكرى وما كان خاملا * ولكن بعض الذكر أنيه من بعض قال فأنا يا أمير المؤمنين الذي أقول : لما رأينا استمسكت يداكا * كنا أناسا نرهب الأملاكا ونركب الأعجاز والأوراكا * من كل شيء ما خلا الإشراكا فكل ما قد قلت في سواكا * زور وقد كفر هذا ذاكا أنا انتظرنا قبلها أباكا * ثم انتظرنا بعدها لقاكا ثم انتظرناك لها إياكا * فكنت أنت للرجاء ذا كا فرضى عنه ووصله وأجازه وكان أبو العباس إذا حضر طعامه ابسط الناس وجها فكان إبراهيم بن مخزمة الكندي إذا أراد أن يسأله حاجة أخرها إلى أن يحضر طعامه ثم يسأله فقال له يوما يا إبراهيم ما دعاك إلى أن تشغلني عن طعامي بحوائجك قال يدعوني إلى ذلك التماس النجح لمن أسال له فقال له أبو العباس أنك لحقيق بالسؤدد لحسن هذه الفطنة وكان إذا تعادى رجلان من أصحاب السفاح وبطانته لم يسمع من أحدهما في الآخر شيئا ولم يقبله وإن كان القائل عنده عدلا في شهادته وإذا اصطلح الرجلان لم يقبل شهادة واحد منهما لصاحبه ولا عليه ويقول أن الضغينة القديمة تولد العداوة المحضة وتحمل على إظهار المسالمة وتحتها الأفعى التي إذا استمكنت لم تبق وكان في أول أيامه يظهر لندمائه ثم احتجب عنهم وذلك لسنة خلت من سكة وكان قعوده من وراء الستارة وإذا غناه أحد صوتا ليطرب من وراء الستارة ويصيح بالمطرب له من المغنين أحسنت والله وأعد هذا الصوت وكان لا ينصرف عنه أحد من ندمائه ولا مطربيه إلا بصلة من مال أو كسوة ويقول لا يكون سرورنا معجلا ومكافأة من سرنا وأطربنا مؤجلا وقد سبقه إلى هذا الفعل بهرام جور من ملوك الفرس وقد حضر أبو بكر الهذلي ذات يوم والسفاح مقبل عليه يحدثه بحديث لأنوشروان في بعض حروبه بالمشرق مع بعض الملوك فعصفت ريح شديدة فأذرت ترابا