قال له الحجاج تزعم أن الحسن والحسين من ذرية رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخرجن من ذلك أو الألفين الأكثر من منك شعرا فقال قال الله تعالى « ومن ذريته داود وسليمان » الآية « وزكريا ويحيى وعيسى » الآية وبين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلى الله عليه وسلم فقال له الحجاج خرجت ولقد قرأتها وما علمت بها قط ثم قال له الحجاج أين ولدت قال بالبصرة قال وأين نشأت قال بخراسان قال فمن أين هذه العربية قال رزق ثم كتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم أن أجعل يحيى بن يعمر على قضائك . ( سنة تسع وعشرين ومائة ) في رمضان منها كان ظهور أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة بمرو وفيها توفي عالم المغرب وعابدها خالد بن أبي عمران التجيبي التونسي قاضي أفريقية روى عن عروة وطبقته وسالم المدني أبو النضر وحديثه عن عبد الله بن أبي أوفى أجازه في الصحيحين وفيها وقيل في سنة إحدى وثلاثين على بن زيد بن جدعان القرشي التيمي البصري الضرير كان أحد أوعية العلم قال في العبر كان أحد علماء الشيعة وكان كثير الرواية ليس بالقوي انتهى وفيها على الصحيح يحيى بن أبي كثير صالح بن المتوكل وقيل اسم أبيه يسار وقيل نشيط وقيل دينار الطائي مولاهم كان أحد العلماء الأعلام الأثبات قال أيوب السختياني ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير وقال في العبر هو أحد الأعلام في الحديث له حديث في صحيح مسلم عن أبي أمامة وآخر في سنن النسائي عن أنس فيقال لم يلقمها والله أعلم انتهى وفيها قارئ المدينة الزاهد العابد أبو جعفر يزيد بن القعقاع عن بضع وثمانين سنة أخذ عن أبي هريرة وابن عباس وقرأ عليه نافع وإلياس وله ذكر في سنن أبي داود وكان من أفضل أهل زمانه رؤى بعد موته على ظهر الكعبة وهو يخبر أنه من الشهداء الكرام