جداته من أمه كسراويتين وفي ذلك يقول مفتخرا : أنا ابن كسرى وأنا ابن خاقان * وقيصرية جدي وجدي مروان ومن خطبته يوم قتل الوليد أيها الناس والله ما خرجت أشرا ولا بطرا ولا حرصا على الدنيا ولا رغبة في الملك وما بي إطراء نفسي إني لظلوم لها ولكني خرجت غضبا لله ولدينه لما ظهر الجبار العنيد المستحل لكل حرمة الراكب لكل بدعة الكافر بيوم الحساب وأنه لابن عمي في النسب وكفؤي في الحسب فلما رأيت ذلك استخرت الله في أمره وسألته أن لا يكلني إلى نفسي ودعوت إلى ذلك من أجابني حتى أراح الله منه العباد وطهر منه البلاد بحوله وقوته لا بحولي ولا قوتي انتهى . ( سنة سبع وعشرين ومائة ) لما بلغ مروان بن محمد بن مروان وفاة يزيد الناقص سار من أرمينية في جيوشه يطلب الأمر لنفسه فجهز إبراهيم الخليفة أخويه بشرا ومسرورا في جيش كبير فهزم جيشهما وأسرهما ثم حاربه سليمان بن هشام بن عبد الملك فانهزم أيضا فخرج إبراهيم للقائه وكان مروان نزل بمرج دمشق وبذل إبراهيم الأموال والخزائن فخذله أصحابه فخلع نفسه وبايع هو والناس مروان وفي هذه الفتنة قتل يوسف بن عمر الثقفي في السجن بدمشق وكان سجنه يزيد بن الوليد مع الحكم وعثمان ابني الوليد بن يزيد اللذين يقال لهما الجملان فلما ولي إبراهيم بن الوليد وغلبه مروان خافت جماعة إبراهيم أن يدخل مروان دمشق فيخرجهما مع يوسف فندبوا لقتلهم يزيد بن خالد بن عبد الله القسري فقتلهم وأدرك الثار بأبيه فجعل في رجلي يوسف حبلا وجرره الولدان في الشوارع ففعل يزيد بن خالد مثل ذلك في ذلك الموضع نعوذ بالله من سخطه وقتل أيضا عبد العزيز بن الحجاج بن عبد الملك