عن نيف وثمانين سنة ويقال إنه كان أعلم أهل المدينة بالقضاء وله خبرة بالسيرة قاله في العبر . ( سنة إحدى وعشرين ومائة ) فيها غزا مروان فأتى قلعة بيت السرير فقتل وسبى ثم دخل حصن عومشك وفيها سرير ملكهم فهرب منه الملك ثم إن مروان صالحهم في العام على ألف راس ومائة ألف هدى ثم أنه سار حتى دخل مدينة أزر فصالحوه وصالحه تومان شاه على بلاده ثم سار حتى نازل حمرين وحاصرها شهرين ثم صالحهم وافتتح مسدارة صلحا وتهيأ لمروان في هذه السنة من الفتوحات أمر عظيم ووقع في قلوب الترك والخزر منه رعب شديد وفيها قتل الإمام الشهيد زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم بالكوفة وكان قد بايعه خلق كثير وحارب متولي العراق يومئذ لهشام بن عبد الملك يوسف بن عمر الثقفي فقتله يوسف وصلبه ويوسف هذا هو ابن عمر أبوه عم الحجاج بن يوسف ولما خرج زيد يدعو إلى طاعته جاءته طائفة وقالوا تبرأ من أبي بكر وعمر حتى نبايعك فقال بل أتبرأ ممن تبرأ منهما فقالوا إذا نرفضك فسموا رافضة من يومئذ وسميت شيعته زيديه وكان من أمر زيد رضي الله عنه أن هشاما لما عرف كماله واستجماعه لخلال الفضل كتب إلى عامله على الكوفة يوسف بن عمر بن أبي عقيل الثقفي بأمره أن يوجه زيدا إلى الحجاز ففعل فلما بلغ زيد العذيب لحقته الشيعة وأخبروه أن الناس مجمعة عليه ولم يزالوا به حتى رجع فأقام بالكوفة سنة يبايع الناس مختفيا وبالبصرة نحو شهر وكان ممن بايعه منصور بن المعتمر ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهلال بن