أعده على وما سمعت شيئا إلا وعاة قلبي وقال فيه شيخه ابن سيرين قتادة أحفظ الناس وقال معمر سمعت قتادة يقول ما في القرآن آية إلا وسمعت فيها شيئا انتهى وفيها موسى بن وردان المصري القاضي روى عن أبي هريرة وسعد وطائفة وعاش نيفا وثمانين سنة قال أبو حاتم ليس به بأس وكان آخر أصحابه ضمام بن إسماعيل وفيها مات قاضي الجزيرة ميمون بن مهران الرقى أبو أيوب الفقيه كان من العلماء العاملين روى عن عائشة وأبي هريرة وطائفة وفيها مات فقيه المدينة أبو عبد الله نافع الديلمي مولى عبد الله ابن عمر كان من جلة التابعين بعثه عمر بن عبد العزيز إلى مصر يعلمهم السنن قال في العبر وقد روى نافع أيضا عن عائشة وأبي هريرة وفيها توفيت عائشة بنت سعد بن أبي وقاص بالمدينة وقد رأت شيئا من أمهات المؤمنين وعاشت أربعا وثمانين سنة قاله في العبر وسكينة بنت الشهيد الحسين بن علي بالمدينة واسمها أميمة وقيل أمينة وسكينة لقب وأمها الباب ابنة امرئ القيس بن عدي تزوجها أي سكينة مصعب ابن الزبير ثم عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام ثم زيد بن عمرو بن عثمان ابن عفان فأمره سليمان بن عبد الملك بطلاقها وجمالها وحسن خلقها مشهور ولها نوادر منها أنها لما سمعت مرثية عروة بن أذينة وكان من أعيان العلماء الصلحاء في أخيه بكر وقوله فيها : على بكر أخي فارقت بكرا * وأي العيش يصلح بعد بكر قالت سكينة ومن بكر أهو ذاك الأسود الذي كان يمر بنا قيل نعم قالت لقد طاب بعده كل عيش حتى الخبز والزيت توفيت سكينة بالمدينة والعامة تزعم أنها بمكة في طريق العمرة