تعدون عقر النيب أفضل مجدكم * بني ضوطر لولا الكمي المقنعا يقول هلا افتخرتم بالشجاعة وهدم الوليد بن عبد الملك بيعة النصارى فكتب إليه الأخرم ملك الروم أن من قبلك أقرها فإن أصابوا فقد أخطأت وإن أصبت فقد أخطأوا فقال له الفرزدق اكتب إليه « وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث » إلى قوله تعالى « ففهمناها سليمان وكلا آتينا حكما وعلما » واجتمع الحسن البصري والفرزدق في جنازة نوار امرأة الفرزدق فقال له الفرزدق أتدري ما يقول الناس يا أبا سعيد يقولون اجتمع خير الناس وشر الناس فقال الحسن لست بخيرهم ولست بشرهم ولكن ما أعددت لهذا اليوم قال شهادة أن لا إله إلا الله منذ ستين سنة فقال الحسن نعم والله العدة وعن أبي عمرو بن العلاء قال شهدت الفرزدق وهو يجود بنفسه فما رأيت أحسن ثقة بالله منه وترجى له الزلفى والفائدة وعظيم العائدة بحميته في أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومدحه لزين العابدين علي بن الحسين وإعرابه عن الرغبة والرهبة وذلك أن زين العابدين لما أراد استلام الحجز في زحمة الناس انفرجوا عنه هيبة ومحبة ولم تنفرج لهشام بن عبد الملك فقال شامي من هذا فقال هشام لا أعرفه خاف أن يرغب عنه أهل الشام فقال الفرزدق أنا أعرفه فقال الشامي من هو يا أبا فراس فقال : هذا سليل حسين وابن فاطمة * بنت الرسول من انجابت به الظلم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم إذا رأته قريش قال قائلهم * إلى مكارم هذا ينتهي الكرم هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقي النقي الطاهر العلم يسمو إلى ذروة العز التي عجزت * عن نيلها عرب الإسلام والعجم