responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 117


عمال من كان قبله على أعمالهم وأقر خالد بن عبد الله على مكة وكان سليمان صاحب أكل كثير يجوز المقدار كان شعبة في كل يوم من الطعام مائة رطل بالعراقي وكان ربما أتاه الطباخون بالسفافيد التي فيها الدجاج المشوية وعليه الجبة الوشى المثقلة فلنهمه وحرصه على الطعام يدخل يده في كمه حتى يقبض على الدجاجة وهي حارة فيفصلها وحدث المنقري عن العتبي عن إسحق بن إبراهيم بن الصباح بن مروان وكان مولى لبني أمية من أرض البلقاء من أعمال دمشق وكان حافظا لأخبار بني أمية قال لبس سليمان يوما في جمعة من ولايته لباسا تشهر به وتعطر ودعا بتخت فيه عمائم وبيده مرآة فلم يزل يعتم بواحد بعد أخرى حتى رضي منها واحدة فأرخى من سدولها وأخذ بيده مخصرة وعلا منبره ناظرا في عطفيه وجمع حشمه وخطبته التي أرادها التي يريد يخطب بها الناس فأعجبته نفسه فقال أنا المالك الكريم الحجاب الكريم الوهاب فتمثلت له جارية وكان يتحظاها فقال لها كيف ترين أمير المؤمنين قالت أراه مني النفس وقرة العين لولا ما قال الشاعر قال وما قال قالت قال :
أنت نعم المتاع لو كنت تبقى * غير أن لا بقاء للإنسان ليس أنا يريبنا منك شيء * علم الله غير أنك فإن فدمعت عيناه وخرج على الناس باكيا فلما فرغ من خطبته وصلاته دعا بالجارية فقال لها ما دعاك إلى ما قلت لأمير المؤمنين فقالت والله ما رأيت أمير المؤمنين اليوم ولا دخلت عليه فأكبر ذلك ودعا بقيمة جواريه فصدقتها في قولها فراغ ذلك سليمان ولم ينتفع بنفسه ولم يمكث بعد ذلك إلا مدة حتى توفي وكان يقول قد أكلنا الطيب ولبسنا اللين وركبنا الفاره ولم تبق لي لذة إلا صديق أطرح معه فيما يبني وبينه مؤونة التحفظ ووقف سليمان على قبر ولده أيوب وبه كان يكنى فقال اللهم أني أرجوك له وأخافك عليه فحقق رجائي وآمن خوفي وبالجملة فإنه كان من أحسن بني أمية حالا ولو لم يكن له إلا ما عمر في مسجد دمشق وعهده

117

نام کتاب : شذرات الذهب في أخبار من ذهب نویسنده : عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )    جلد : 1  صفحه : 117
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست