مولى لبني والبة من بني أسد ويكنى أبا عبد الله وكان أسود وكتب لعبد الله بن عتبة بن مسعود ثم كتب لأبي بردة وهو على القضاء وبيت المال وكان سعيد مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس لما خرج على عبد الملك بن مروان فلما قتل عبد الرحمن وانهزم أصحابه من دير الجماجم هرب فلحق بمكة وكان واليها يومئذ خالد بن عبيد الله القسري فأخذه وبعث به إلى الحجاج مع إسماعيل ابن أوسط البجلي فقال له الحجاج يا شقي بن كسير أما قدمت الكوفة وليس يؤم بها الأعرابي فجعلتك إماما فقال بلى قال أما وليتك القضاء فضج أهل الكوفة وقالوا لا يصلح للقضاء إلا عربي فاستقضيت أبا بردة وكان ابن أبي موسى الأشعري وأمرته أن لا يقطع أمرا دونك قال بلى قال أما جعلتك من سماري وكلهم رؤوس العرب قال بلى قال أما أعطيتك مائة ألف درهم تفرقها على أهل الحاجة في أول ما رأيتك ثم لم أسألك عن شيء منها قال بلى قال فما أخرجك علي قال بيعة كانت في عنقي لابن الأشعث فغضب الحجاج ثم قال أما كانت بيعة أمير المؤمنين عبد الملك في عنقك من قبل والله لأقتلنك وقال أبو بكر الهذلي لما دخل سعيد بن جبير على الحجاج قام بين يديه فقال له أعوذ منك بما استعاذت به مريم بنت عمران حيث قالت أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا فقال له الحجاج ما اسمك قال سعيد بن جبير قال شقي بن كسير قال أمي أعلم باسمي قال شقيت وشقيت أمك قال الغيب يعلمه غيرك قال لأوردنك حياض الموت قال أصابت إذا أمي قال فما تقول في محمد صلى الله عليه وسلم قال نبي ختم الله تعالى به الرسل وصدق به الوحي وأنقذ به من الهلكة إمام هدى ونبي رحمة قال فما تقول في الخلفاء قال لست عليهم بوكيل إنما استحفظت أمر ديني قال فأيهم أحب إليك قال أحسنهم خلقا وأرضاهم لخالقه وأشدهم فرقا قال فما تقول في علي وعثمان أفي الجنة هما أو في النار قال لو دخلتهما فرأيت أهلهما إذا لأخبرتك فما سؤالك عن أمر غيب عنك قال فما تقول في عبد الملك بن مروان قال مالك تسألني عن امرئ أنت واحدة من ذنوبه قال