العراق فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ ثم قال اللهم قد لبسوا على فلبس عليهم الله عجل لهم بالغلام الثقفي الذي يحكم فيهم بحكم الجاهلية لا يقبل من محسنهم ولا يتجاوز عن مسيئهم انتهى وأم الحجاج الفارغة بنت همام بن عروة بن مسعود الثقفي ولدت الحجاج مشوها لا دبر له فنقب عند دبره وأبى أن يقبل ثدي أمه وغيرها فيقال أن الشيطان تصور لهم في صورة الحرث بن كلدة وكان تزوج الفارعة قبل أبي الحجاج وكان حكيم العرب فقال له العقوه دم جدي يومين واليوم الثالث العقوه دم تيس أسود ثم دم ثعبان سالخ أسود واطلوا به وجهه وأخبرهم أنه يقبل الثدي في اليوم الرابع فلذلك كان لا يصبر عن سفك الدماء ويخبر أنه أكبر لذاته وله مقحمات عظائم وأخبار مهولة وكان معلما قال ابن قتيبة كان يعلم بالطائف واسمه كليب وأبوه أيضا يوسف كان معلما وقال ملك ابن أبي يزيد في الحجاج : فماذا عسى الحجاج يبلغ جهده * إذا نحن جاوزنا حفير زياد فلولا بنو مروان كان ابن يوسف * كما كان عبدا من عبيد أياد زمان هو العبد المقر بذله * يراوح غلمان القرى ويغادى وقال آخر : أينسى كليب زمان الهزال * وتعليمه سورة الكوثر رغيف له فلكه ما يرى * وآخر كالقمر الأزهر يريد أن خبز المعلمين مختلف ولما حضرته الوفاة قالا للمنجم هل ترى ملكا يموت قال بلى ولست به رأى ملكا يموت يسمى كليبا قال أنا والله كليب كانت أمي سمتني انتهى وتمثل حينئذ بقول عبيد بن سفيان العكلي : يا رب قد حلف الأعداء واجتهدوا * أيمانهم انني من ساكني النار أيحلفون على عمياء ويحهم * ما علمهم بعظيم العفو غفار وكان موته بالأكلة في بطنه سوغه الطبيب لحما في خيط فخرج مملوءا دودا