يصدرهم كلهم في واد واسع وقال مغيرة لابن عباس أني أصبت هذا العلم قال بلسان سئول وقلب عقول وقال مجاهد كان ابن عباس يسمى البحر من كثرة علمه وقال طاوس أدركت نحوا من خمسين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذكر ابن عباس شيئا فخالفوه لم يزل بهم حتى يقررهم وقال ابن أبي نجيح كان من أصحاب ابن عباس يقولون ابن عباس أعلم من عمر ومن علي ومن عبد الله ويعدون ناسا فيثب عليهم الناس فيقولون لا تعجلوا علينا إنه لم يكن أحد من هؤلاء إلا وعنده من العلم ما ليس عند صاحبه وكان ابن عباس قد جمعه كله وقال الأعمش كان ابن عباس إذا رأيته قلت أجمل الناس فإذا تكلم قلت أفصح الناس فإذا حدث قلت أعلم الناس وفيها عزل ابن الزبير أخاه مصعبا عن العراق وولاها ابنه حمزة وتوفي أبو شريح الخزاعي الكعبي ويقال له أيضا العدوي وكان قد أسلم قبل فتح مكة وأبو واقد الليثي وكان ممن شهد الفتح وعاش بضعا وسبعين سنة . ( سنة تسع وستين ) فيها كان طاعون الجارف بالبصرة قال المدائني حدثني من أدرك الجارف قال كان ثلاثة أيام فمات في كل يوم نحو من سبعين ألفا ومات لأنس بن مالك نحو سبعين ابنا ومات فيه عشرون ألف عروس وأصبح الناس في اليوم الرابع ولم يبق إلا اليسير من الناس وصعد ابن عامر المنبر يوم الجمعة فلم يجتمع معه إلا سبعة رجال وامرأة فقال ما فعلت الوجوه فقالت المرأة تحت التراب أيها الأمير وفيه مات قاضي البصرة أبو الأسود الدؤلي الذي أسس النحو بإشارة علي إليه وفيها قتل نجدة الخارجي الحروري قتله أصحابه واختلفوا عليه وقيل ظفر به أصحاب ابن الزبير