ودفنه والعلماء مجمعون على تصويب قتال على لمخالفيه لأنه الإمام الحق ونقل الاتفاق أيضا على تحسين خروج الحسين على يزيد وخروج ابن الزبير وأهل الحرمين على بني أمية وخروج ابن الأشعث ومن معه من كبار التابعين وخيار المسلمين على الحجاج ثم الجمهور رأوا جواز الخروج على من كان مثل يزيد الحجاج ومنهم من جوز الخروج على كل ظالم وعد ابن حزم خروم الإسلام أربعة قتل عثمان وقتل الحسين ويوم الحرة وقتل ابن الزبير ولعلماء السلف في يزيد وقتلة الحسين خلاف في اللعن والتوقف قال ابن الصلاح والناس في يزيد ثلاث فرق فرقة تحبه وتتولاه وفرقة تسبه وتلعنه وفرقة متوسطة في ذلك لا تتولاه ولا تلعنه قال وهذه الفرقة هي المصيبة ومذهبها هو اللائق لمن يعرف سير الماضين ويعلم قواعد الشريعة الطاهرة انتهى كلامه ولا أظن الفرقة الأولى توجد اليوم وعلى الجملة فما نقل عن قتلة الحسين والمتحاملين عليه يدل على الزندقة وانحلال الإيمان من قلوبهم وتهاونهم بمنصب النبوة وما أعظم ذلك فسبحان من حفظ الشريعة حينئذ وشيد أركانها حتى انقضت دولتهم وعلى فعل الأمويين وأمرائهم بأهل البيت حمل قوله صلى الله عليه وسلم هلاك أمتي على أيدي أغيلمة من قريش قال أبو هريرة لو شئت أن أقول بني فلان وبنى فلان لفعلت ومثل فعل يزيد فعل بشر بن أرطأة العامري أمير معاوية في أهل البيت من القتل والتشريد حتى خد لهم الأخاديد وكانت له أخبار شنيعة في على وقتل ولدى عبيد الله بن عباس وهما صغيران على يدي أمهما ففقدت عقلها وهامت على وجهها فدعا عليه على أن يطيل الله عمره ويذهب عقله فكان كذلك خرف في آخر عمره ولم تصح له صحبة وقال الدارقطني كانت له صحبة ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وقال التفتازاني في شرح العقائد النسفية اتفقوا على جواز اللعن على من قتل الحسين أو أمر به أو أجازه أو رضى به قال والحق أن رضا يزيد بقتل الحسين واستبشاره بذلك وإهانته أهلي بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مما تواتر معناه وإن كان تفصيله آحادا قال فنحن