وريحانته أبو محمد الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما والأكثر عل أنه توفي سنة خمسين بالمدينة عن سبع وأربعين سنة ومناقبه كثيرة روى أنه حج خمسا وعشرين حجة ماشيا والجنائب بين يديه وخرج عن ماله ثلاث مرات وشاطره مرتين وأعطى إنسانا يسأله خمسين ألف درهم وخمسمائة دينار وأعطى حمال ذلك طيلسانه وقال يكون كراؤه من عندي ومر بصبيان معهم كسر خبز فاستضافوه فنزل عن فرسه وأكل معهم ثم حملهم إلى منزله فأطعمهم وكساهم وقال البدء لهم لأنهم لم يجدوا إلا ما أطعموني ونحن نجد أكثر منه وبلغه أن أبا ذر قال الفقر أحب إلي من الغنى والسقم أحب إلي من الصحة فقال يرحم الله أبا ذر أنا أقول من اتكل على حسن اختيار الله لم يحب غير ما اختاره . ( سنة خمسين ) فيها توفي عبد الرحمن بن سمرة العبشمي من مسلمة الفتح قال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تسأل الإمارة الحديث افتتح سجستان وكابل أميرا لعبد الله بن عامر وفيها توفي كعب بن مالك الأنصاري السلمي مؤاخي طلحة بن عبيد الله وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا وتاب الله عليهم واحد شعراء النبي صلى الله عليه وسلم المجيبين عنه عدوه وشهد المشاهد غير تبوك ذهب بصره في آخر عمره وهو القائل : جاءت سخينة كي تغالب ربها * فليغلبن مغالب الغلاب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد شكرك الله يا كعب على قولك هذا وفيها مات المغيرة بن شعبة الثقفي أسلم عام الخندق وولى العراق لعمرو غيره وكان من رجال الدهر حزما وعزما ورأيا ودهاء يقال أنه أحصن ثلاثمائة امرأة قيل الف امرأة ولاه عمر البصرة ثم الكوفة وفيها توفيت أم المؤمنين صفية بنت حين بن أخطب الإسرائيلية الهارونية وكانت جميلة فاضلة كفاها فضلا ونبلا زواج النبي صلى الله عليه وسلم وأوتيت أجرها