النجاشي بالحبشة فوقف مع جعفر وأصحابه حتى قدم معهم في سفينته وجعفر وأصحابه في سفينة أخرى وأسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن لسفينتهم ولمن جاء معهم ولم يسهم لمن غاب غيرهم واستعمله النبي صلى الله عليه وسلم على عدن واستعمله عمر على الكوفة والبصرة وفتحت علي يده عدة أمصار وقال علي فيه صبغ بالعلم صبغة وفيها وقيل افتتح عبد الرحمن بن سمرة كابل وغزا المهلب بن أبي صفرة أرض الهند وهزم العدو وفيها توفيت أم المؤمنين أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان الأموية هاجرت إلى الحبشة مع زوجها عبد الله بن جحش فتنصر هناك ومات فأرسل رسول الله عمرو بن أمية الضمري وكيلا في زواجها فلما بشرت بذلك نثرت سوارين كانا في يدها وأصدقها النجاشي عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعمائة دينار أو أربعة آلاف درهم وحضر عقدها جعفر وأصحابه . ( سنة خمس وأربعين ) فيها غزا معاوية بن خديج أفريقية وتوفي فيها سنة إحدى وخمسين أبو خارجة زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري المقرئ الفرضي الكاتب عن ست وخمسين سنة قتل أبوه يوم بغاث وهو ابن ست وهاجر النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن إحدى عشرة واجتمع له شرف العلم والصحبة وأول مشاهدة الخندق وكان عمر وعثمان يستخلفانه على المدينة وكان ابن عباس يأتيه إلى بيته للعلم ويقول العلم يؤتى ولا يأتي وكان إذا ركب أخذ بركابه ويقول ابن عباس هكذا أمرنا أن نفعل بالعلماء فيأخذ زيد كفه ويقبلها ويقول هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم وفيها عاصم بن عدي سيد بني العجلان وكان قد رده النبي صلى الله عليه وسلم وسلم من بدر في شغل وضرب له بسهمه وقتل أخوه معن يوم اليمامة