وفيها القاضي أبو البختري وهب بن وهب القرشي المدني ببغداد وكان جوادا محتشما حتى قيل أنه كان إذا بذل ظهر عليه السرور بحيث أنه يظن أنه هو المبذول له روى عن هشام بن عمرو وطائفة واتهم بالكذب قال ابن قتيبة أبو البختري هو وهب بن وهب بن وهب بن كثير بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي قدم بغداد فولاه هارون القضاء بعسكر المهدي ثم عزله فولاه مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم بعد بكار ابن عبد الله وجعل إليه حربها مع القضاء ثم عزل فقدم بغداد فتوفى بها سنة مائتين وكان ضعيفا في الحديث انتهى وقال في المغني كذبه أحمد وغيره انتهى وهو الذي وضع حديث المسابقة بذي الجناح وفيها القدوة الزاهد معروف الكرخي أبو محفوظ صاحب الأحول والكرامات كان من موالي علي بن موسى الرضى كان أبواه نصرانيين فأسلماه إلى مؤدبهم فقال له إن الله ثالث ثلاثة فقال بل هو الله أحد فضربه فهرب وأسلم على يد علي بن موسى الرضي ورجع إلى أبويه فأسلما واشتهرت بركاته وإجابة دعوته وأهل بغداد يستسقون بقبره ويسمونه ترياقا مجربا قال مرة لتلميذه السري السقطي إذا كانت لك إلى الله حاجة فاقسم عليه بي وكان من المحدثين ومن كلامه علامة مقت الله للعبد أن يراه مشتغلا بما لا يعنيه من أمر نفسه وقال طلب الجنة بلا عمل ذنب من الذنوب وانتظار الشفاعة بلا سبب نوع من الغرور وارتجاء رحمة من لا يطاع جهل حمق . ( انتهى الجزء الأول ويتلوه الجزء الثاني ، أوله سنة إحدى ومائتين ) < / لغة النص = عربي >