محمد وسادة وضربه بها وأخذ السيف من يده فصاح بأصحابه فقتلوه ونصب طاهر رأسه ثم بعث رأسه إلى المأمون والرداء والقضيب قال الموصلي كتب أحمد بن يوسف إلى المأمون عن لسان طاهر بقتل محمد الأمين أما بعد فإن المخلوع قسيم أمير المؤمنين في النسب واللخمة قد فرق الله بينه وبينه في الولاية والحرمة لمفارقته عصم الدين وخروجه من الأمر الجامع للمسلمين قال الله عز وجل في ابن نوح على نبينا وعليه السلام أنه ليس من أهلك أنه عمل غير صالح ولا طاعة لأحد في معصية الله ولا قطيعة إذا كانت في جنب الله ثم انشد طاهر بعد قتل الأمين : ملكت الناس قسرا واقتدارا * وقتلت الجبابرة الكبارا ووجهت الخلافة نحو مرو * إلى المأمون تبتدر ابتدارا وسوف أدين قيس الشام ضربا * يطير من رؤسهم الشرارا قيل أتى محمد الأمين بأسد فأطلقه فقصد محمد فاستتر منه بمرفقة ثم يده فضربه في أصل أذنه فخر الأسد ميتا وزالت كل قصبة في يده من موضعها وكان الأمين رحمه الله سبطا انزع صغير العينين جميلا طويلا بعيد ما بين المنكبين ويكنى أبا موسى وقيل أبا عبد الله انتهى وفيها توفي في أول رجب شيخ الحجاز وأحد الأعلام أبو محمد سفيان بن عيينة الهلالي مولاهم الكوفي الحافظ نزيل مكة وله إحدى وتسعون سنة سمع زياد بن علاقة والزهري والكبار قال الشافعي لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز وقال ابن وهب لا أعلم أحدا أعلم بالتفسير من ابن عيينة وقال أحمد العجلي كان حديثه نحوا من سبعة آلاف حديث لم يكن له كتب وقال بهز ابن أسد ما رأيت مثل ابن عيينة وقال أحمد بن حنبل ما رأيت أحدا أعلم بالسنن من ابن عيينة وقال ابن ناصر الدين هو الإمام العلم محدث الحرم روى عنه الأعمش وابن جريج وشعبة وهم من شيوخه والشافعي وابن المبارك وأحمد وخلق قال أحمد ما رأيت أعلم بالسنن منه وحج سفيان