ابن ناصر الدين عمر بن علي بن عطاء المقدمي من الثقات لكنه شديد التدليس انتهى وفيها عطاء بن مسلم الخفاف كوفي صاحب حديث ليس بالقوي نزل حلب وروى عن محمد بن سوقة وطبقته وفيها حميد بن عبد الرحمن الرواسي الكوفي روى عن الأعمش وطبقته قال أبو بكر بن أبي شيبة قل من رأيت مثله قال في المغني عن الضحاك لا يعرف انتهى وفيها يحيى بن خالد بن برمك البرمكي توفي في سجن الرشيد وله سبعون سنة قال ابن الأهدل وبرمك من مجوس بلخ ولا يعلم إسلامه وكان خالد قد ولى وزارة السفاح قال المسعودي ولم يبلغه أحد من بنيه لا يحيى في شرفه وبعد همته ولا موسى في شجاعته ونجدته وكان المهدي قد جعل الرشيد في حجر يحيى فعلمه الأدب وكان يدعوه أبا فلما ولى دفع إليه خاتمه وقلده أمره وفي ذلك يقول الموصلي : ألم تر أن الشمس كانت سقيمة * فلما ولي هارون أشرق نورها أمين أمين الله هارون ذو الندى * فهارون واليها وهذا وزيرها ومن كلام يحيى ثلاثة أشياء تدل على عقول أربابها الهدية والكتاب والرسول وكان يقول لبنيه اكتبوا أحسن ما تسمعون واحفظوا أحسن ما تكتبون وتحدثوا بأحسن ما تحفظون وفي بنيه يقول الشاعر : أولاد يحيى أربع * كأربع الطبائع فهم إذا اختبرتهم * طبائع الصنائع وفيه يقول العتابي : سألت الندى والجود حران أنتما * فقالا كلانا عبد يحيى بن خالد فقلت شراء ذلك الملك قال لا * ولكن إرثا والدا بعد والد وكان يقول إذا أقبلت فانفق فإنها لا تفنى وإذا أدبرت فانفق فإنها لا تبقى