وأحرق وبلغ السبي من قبرس ستة عشر ألفا وكان فيهم أسقف قبرس فنودي عليه فبلغ ألفي دينار وبعث نقفور الجزية عن رأسه وامرأته وخواصه فكان ذلك خمسين ألف دينار وبعث إلى الرشيد يخضع له ويلتمس منه أن لا يخرب حصونا سماها فاشترط عليه الرشيد ألا يعمر هرقلة وأن يحمل في العام ثلاثمائة ألف دينار وكتب إليه نقفور أما بعد فلي إليك حاجة أن تهب لي لابني جارية من سبي هرقلة كنت خطبتها له فاسعفني بها فأحضر الرشيد الجارية فزينت وأرسل معها سرادقا وتحفا فأعطى نقفور الرسول خمسين ألفا وثلاثمائة ثوب وبراذين ذكره في العبر وفيها كما قال ابن الجوزي في الشذور أسلم الفضل بن سهل على يد المأمون وكان مجوسيا وفيها توفي الفقيه أسد بن عمرو البجلي الكوفي صاحب أبي حنيفة وقاضي بغداد قال في المغني أسد بن عمرو أبو المنذر عن ربيعة الرأي لينه البخاري وقال يحيى كذوب وقال أحمد صدوق وقال ابن عدي لم أر له شيئا منكرا انتهى وفيها قارئ مكة في زمنه إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين المخزومي مولاهم المعروف بالقسط وله تسعون سنة وهو آخر أصحاب ابن كثير وفاة قرأ عليه الشافعي جماعة وفيها أبو عبيدة الحداد البصري نزيل بغداد واسمه عبد الواحد بن واصل روى عن عوف الأعرابي وعدة وكان حافظا متقنا وعبيدة بن حميد الكوفي الحذاء الحافظ وله بضع وثمانون سنة روى عن الأسود بن قيس ومنصور والكبار وكان صاحب قرآن وحديث ونحو أدب الأمين بعد الكسائي وكان من الأثبات وعمر بن علي المقدمي أبو جعفر البصري وكان حافظا مدلسا كان يقول حدثنا أو يقول سمعت ثم يسكت ثم يقول هشام بن عروة وينوي القطع قال