( سنة سبع وستين ومائة ) وفيها جد المهدي في طلب الزنادقة في الأفاق وأكثر الفحص عنهم وقتل طائفة وفيها أمر بالزيادة في المسجد الحرام وغرم عليه أموالا عظيمة وأدخلت فيه دور كثيرة وفيها كان الوباء العظيم بالعراق وفيها توفي حماد بن سلمة بن دينار البصري الحافظ في آخر السنة سمع قتادة وأبا جمرة الضبعي وطبقتهما كان سيد أهل وقته قال وهيب بن خالد حماد ابن سلمة سيدنا وأعلمنا وقال ابن المديني كان عند يحيى بن ضريس عن حماد بن سلمة عشرة آلاف حديث وقال عبد الرحمن بن مهدي لو قيل لحماد بن سلمة أنك تموت غدا ما قدر أن يزيد في العمل شيئا وقال شهاب البلخي كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال وقال غيره كان فصيحا مفوها إماما في العربية صاحب سنة له تصانيف في الحديث وكان بطاينيا فروى سوار بن عبد الله عن أبيه قال كنت آتي حماد بن سلمة في سوقة فإذا ربح في وثوب حبة أو حبتين شد جيوبه وقام وقال موسى بن إسماعيل لو قلت أني ما رأيت حماد بن سلمة ضاحكا لصدقت كان يحدث أو يسبح أو يقرأ أو يصلي قد قسم النهار على ذلك قلت وهو أحد الحمادين وأجلهما صاحبي المذهبين أحدهما هذا والثاني حماد ابن زيد بن درهم وتأخر موته عن هذا وسنتكلم عليه أن شاء الله تعالى قال صاحب الجواهر المضية في طبقات الحنيفة في آخرها فائدة الحمادان حماد بن زيد بن درهم وحماد بن سلمة بن دينار ولقد ألطف عبد الله بمعاوية حيث قال حدثنا حماد ابن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم وفضل ابن سلمة على ابن زيد كفضل الدينار على الدرهم انتهى والله أعلم وفيها الحسن بن صالح بن حي الهمداني فقيه الكوفة وعابدها روى عن