وهشام بن الغاز الجرشي الدمشقي متولي بيت المال للمنصور روى عن مكحول وطبقته وكان من ثقات الشاميين وعلمائهم وفيها وهيب بن الورد الولي الشهير صاحب المواعظ والحقائق روى عن حميد بن قيس الأعرج وجماعة كان لا يأكل مما في الحجاز تورعا عما اصطفاه الولاة لأنفسهم ومواشيهم . ( سنة أربع وخمسين ومائة ) فيها أهم المنصور أمر الخوارج واستيلاؤهم على المغرب فسار إلى الشام وزار بيت المقدس وجهز يزيد بن حاتم في خمسين ألف فارس وعقد له على المغرب فبلغنا أنه أنفق على ذلك الجيش ثلاثة وستين ألف الف فافتتح يزيد إفريقية وهزم الخوارج وقتل كبارهم واستعمل المنصور على قضاء دمشق يحيى ابن حمزة فبقى قاضيا ثلاثين سنة وفيها توفي فقيه الجزيرة وعالمها جعفر بن برقان الجزري صاحب ميمون ابن مهران روى له البخاري في التاريخ ومسلم والأربعة قال في المغني جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال أحمد يخطئ في حديث الزهري وقال ابن خزيمة لا يحتج به وقد وثقة أحمد في رواية وابن معين والفسوي وابن سعد انتهى وفيها وزير المنصور أبو أيوب سليمان بن مخلد وقيل ابن داود المورياني نسبة إلى موريان من قرى الأهواز هم المنصور ان يوقع به لتهم ألحقته وكان كلما دخل هم بذلك ثم يترك إذا رآه فقيل كان معه دهن فيه سحر فشاع في العامة دهن أبي أيوب ثم أوقع به بعد وعذبه حتى مات وفيها توفي أشعب الطامع ويعرف بابن أم حميد روى عن عكرمة وسالم وله نوادر وملح في الطمع والتطفيل أشهر من أن تذكر وفيها عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الدمشقي محدث دمشق روى عن أبي الأشعث