الوقعة سبعون ألفا وانهزم أستاذ سيس في طائفة إلى جبل وكانت هذه الوقعة في السنة الآتية سقناها استطرادا ثم أمر حازم بالأسرى فضربت أعناقهم كلهم وكانوا أربعة عشر ألفا ثم حاصر أسنادسيس مدة ثم نزل على حكمهم فقيد هو وأولاده وأطلق أصحابه وكانوا ثلاثين ألفا وفيها توفي إمام الحجاز أبو الوليد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الرومي ثم المكي مولى بني أمية عن أكثر من سبعين سنة أخذ عن عطاء وطبقته وهو أول من صنف الكتب بالحجاز كما أن سعيد بن أبي عروبة أول من صنف بالعراق قال أحمد كان من أوعية العلم قال في العبر ولم يطلب العلم إلا في الكهولة ولو سمع في عنفوان شبابه لحمل عن غير واحد من الصحابة فإنه قال كنت أتتبع الأشعار العربية والأنساب حتى قيل لي لو لزمت عطاء فلزمته ثمانية عشر عاما قال ابن المديني لم يكن في الأرض أعلم بعطاء بن أبي رباح من ابن جريج وقال عبد الرزاق ما رأيت أحدا أحسن صلاة من ابن جريج وقال خالد بن نزار الأيلي رحلت بكتب ابن جريج سنة خمسين ومائة لألقاه فوجدته قد مات رحمه الله تعالى انتهى كلامه في العبر وقال ابن الأهدل هو أول من صنف الكتب في الإسلام كان باليمن مع معن بن زائدة قال فحضر وقت الحج وخطر بباله فول عمر بن أبي ربيعة : بالله قولي له من غير معتبة * ماذا أردت بطول المكث في اليمن إن كنت حاولت دينا أو نعمت بها * فما أجدت لترك الحج من ثمن قال فدخلت على معن فأخبرته إني عزمت على الحج قال لم تذكره من قبل فأخبرته بما بعثني فجهزني وانطلقت انتهى وقال في المعارف ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وجريج كان عبدا لأم حبيب بنت جبير وكانت تحت عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسد فنسب إلى ولائه وولد سنة اثنين عام الجحاف والجحاف سيل كان بمكة حدثني أبو حاتم