تشبيها بقول البيهقي فيما يرويه عن شيخه أبى عبد الله الحاكم حدثنا أبو عبد الله الحافظ وهذا لا يقدح لظهور المقصود والصورة الثالثة أن يأتي في التحديث بلفظ يوهم أمرا لا قدح في إيهامه ذلك كقوله حدثنا وراء النهر موهما نهر جيحون وهو نهر عيسى ببغداد والحيرة ونحوها كمصر فلا حرج في ذلك قاله الآمدي لأن ذلك من باب الأغراب وأن كان فيه ايهام الرحلة إلا أنه صدق في نفسه ومن فعله بصورة الثلاثة متأولا قبل عند أحمد وأصحابه والأكثر من الفقهاء والمحدثين ولم يفسق لأنه صدر من الأعيان المقتدي بهم حتى قيل لم يسلم منه إلا شعبة والقطان ولكن من عرف به عن الضعفاء لم تقبل روايته حتى يبين سماعه عند المحدثين وغيرهم والإسناد المعنعن بلا تدليس بأي لفظ كان متصل عند أحمد والأكثر من المحدثين وغيرهم عملا بالظاهر والأصل عدم التدليس حكاه ابن عبد البر في التمهيد اجماعا والله سبحانه وتعالى اعلم وفيها أو في التي قبلها وهو الصحيح رؤبة بن العجاج المصري التيمي السعدي كان هو وأخوه من المدونين في الرجز ليس فيه شعر من أن الرجز شعر على الصحيح وكان عارفا باللغة وحشيها وغريبها والروبة جريرة اللبن وهي أيضا قطعة من الليل والحاجة والرؤبة بالهمز القطعة من الخشب يشعب بها الإناء والجميع بضم الراء وسكون الواو إلا أسم هذا الرجل والقطعة من الخشب فإنهما بالهمز وفيها شبل بن عباد قارئ أهل مكة وتلميذ ابن كثير حدث عن أبي الطفيل وطائفة وعمرو بن الحرث المصري الفقيه حدث عن ابن أبي مليكة وطبقته قال أبو حاتم الرازي كان احفظ الناس في زمانه وقال ابن وهب ما رأيت أحفظ منه ولم يكن له نظير في الحفظ