( سنة اثنتين وعشرين ومائة ) فيها كانت بالمغرب حروب مزعجة وملاحم وخرجت طائفة كثيرة وبايعوا عبد الواحد الهواري والتفت عليه أمم من السرير ثم نصر عليهم المسلمون وقتلوا خلقا كثيرا وفيها توفي قاضي البصرة أبو واثلة إياس بن معاوية بن قرة المزني الليثي يضرب بذكائه وفطنته المثل روى عن أنس وجماعة ووثقة ابن معين ولا رواية له في الكتب الستة كان صاحب فراسة قال الحريري فإذا ألمعيتي ألمعية ابن عباس وفراستي فراسة إياس وقال أبو تمام : أقدام عمرو في شجاعة عنتر * في حلم أحنف في ذكاء إياس قيل لأبيه معاوية كيف ابنك لك قال كفاني أمر دنياي وفرغني لآخرتي وعنه قال رأيت في المنام كأني وأبي على فرسين معا فلم أسبقه ولم يسبقني وعاش أبي ستا وتسعين سنة وها أنا فيها فلما كان آخر لياليه قال الليلة استكملت عمري ونام فأصبح ميتا رحمه الله تعالى وفيها بكير بن عبد الله بن الأشج المدني الفقيه نزيل مصر وأحد شيوخ الليث بن سعد وهو من صغار التابعين وزبيد بن الحرث اليامي وروى عن إبراهيم النخعي وخلق من كبار التابعين وسيار أبو الحكم صاحب الشعبي وهو واسطي حجة مشهور ويزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي المدني عن سن عالية لقي أبا هريرة وفيها أبو هاشم الرماني الواسطي واسمه يحيى كان يسكن قصر الرمان بواسط روى عن أبي العالية وجماعة