فاستقذرتها والثانية في وقوله أن الأمر سيكون في ولدي فطافوا به على بعير في أسوأ حال وهو يقول والله ليكونن فيهم ودخل على هشام بن عبد الملك ومعه ابنا ابنه الخليفتان السفاح والمنصور فأوسع له على سريره وبره بثلاثين ألف دينار وأوصاه على بابني ابنه حين انفصل وكان إذا قدم مكة اشتغلت به قريش وأهل مكة إجلالا له وكان طوالا جميلا قيل كان طوله إلى منكب أبيه عبد الله وعبد الله إلى منكب أبيه العباس والعباس إلى منكب أبيه عبد المطلب ونفاه الوليد إلى الحميمة بليدة بالبلقاء فولد له بها نيف وعشرون ولدا ذكرا ولم يزل ولده بها إلى أن زالت دولة بني أمية وتوفي عن ثمانين سنة بأرض البلقاء رحمه الله تعالى وفيها توفي السيد أبو جعفر محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ولد سنة ست وخمسين من الهجرة وروى عن أبي سعيد الخدري وجابر وعدة وكان من فقهاء المدينة وقيل له الباقر لأنه بقر العلم أي شقه وعرف أصله وخفيه وتوسع فيه وهو أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية قال عبد الله بن عطاء ما رأيت العلماء عند أحد أصغر منهم علما عنده وله كلام نافع في الحكم والمواعظ منه أهل التقوى أيسر أهل الدنيا مؤونة وأكثرهم معونة أن نسيت ذكروك وإن ذكرت أعانوك قوالين بحق الله قوامين بأمر الله ومنه أنزل الدنيا كمنزل نزلته وارتحلت عنه أو كمال أصبته في منامك فاستيقظت وليس معك منه شيء مات رضي الله عنه عن ست وخمسين سنة ودفن بالبقيع مع أبيه وعم أبيه الحسن والعباس رضي الله عنهم وفيها وقيل في سنة سبع عشرة على بن رباح اللخمي المصري وهو في عشر المائة حمل عن عدة من الصحابة وولى غزو إفريقية لعبد العزيز بن مروان فكان من علماء زمانه