بشروط الاستسقاء وخطب الناس فقال له قائل ألا تدعو لأمير المؤمنين الوليد فقال هذا مقام لا يذكر فيه غير الله فسقوا وانتهت فتوجه إلى السوس الأدنى ونزل بقية البربر بالطاعة وولى عليهم واليا وولى على طنجة وأعمالها مولاه طارق ابن زياد البربري ومهد البلاد ولم يبق منازع من البربر ولا من الروم وترك خلقا كثيرا من العرب يعلمون الناس القرآن وفرائض الإسلام ولما تقررت القواعد كتب إلى طارق بطنجة يأمره بغزو بلاد الأندلس فركب البحر من سبتة إلى الجزيرة الخضراء وصعد على جبل يعرف اليوم بجبل طارق ورأى النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء الأربعة رضي الله عنهم يبشرونه بالفتح وهم يمشون على الماء وأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالوفاء بالعهد والرفق بالمسلمين فجاءه ملك طليطلة في سبعين ألفا ومعه العجل تحمل الأموال والمتاع فأمر طارق جيش المسلمين بالثبات والصبر والصدق والعدو أمامهم وكان النصر للمسلمين وافتتحوا إلى ساحل البحر المحيط ولله الحمد . ( سنة ثمان وتسعين ) فيها غزا المسلمون قسطنطينية وعليهم مسلمة بن عبد الملك وافتتح يزيد بن المهلب بن أبي صفرة جرجان وفيها توفي أبو عمرو الشيباني الكوفي واسمه سعد بن إياس عن مائة وعشرين سنة وكان يقرئ الناس بمسجد الكوفة وروى عن علي وابن مسعود وفيها أبو هاشم عبد الله بن محمد بن الحنيفة الهاشمي المدني وهو الذي أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وصرف الشيعة إليه ودفع إليه كتبا وأسر إليها أشياء وفيها أو في التي بعدها توفي أبو عبد الرحمن الأسود بن يزيد النخعي الكوفي الفقيه العابد أدرك عمر وسمع من عائشة