نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 82
صحتها ، فيحتمل أن يكون مراده من المقتصد أنّه قليل النظم في أهل البيت ، ولكن قد يعترض على هذا التفسير ، بان البعض من الشعراء الذين ذكرهم لهذا القسم قد نظم الشعر الكثير في أهل البيت ، لذلك يحتمل أن يكون مراده من ( المقتصد ) : هو من كان على الحد الوسط ، لان القصد لغة بمعنى : الوسط بين الافراط والتقتير ، وهذا التفسير أكثر تناسباً لظاهر اللفظ من تفسيره بقليل النظم ، فهؤلاء الشعراء المقتصدون على حد وسط بين القسم الأول ، وهم المجاهرون والقسم اللاحق ، ولكن يبقى ما مراده من الحد الوسط ، فهل هو في كمية الشعر ، فليس شعره كثيراً ولا قليلاً في أهل البيت ، أو من حيث محتويات الشعر ، فلا يتعرض لكل المسائل والمواضيع ، ولا يتطرق كثيراً للمسائل الحادة خاصة ، والتي تثير الآخرين ، أو المراد الحد الوسط في لغة الشعر ، فلا يتطرف كثيراً في أسلوب التعبير عن الفضائل والمثالب ، وعن ولائه وبراءته ، أو المراد أنَّه على حد وسط من حيث تعامله في حياته وشعره مع المخالفين ، فلا يتشدد كثيراً أو دائماً معهم ، كما لا يتقي كثيراً ، أو المراد من الحد الوسط كل هذه المعاني ، بينما المراد من قسم ( المجاهرين ) ، ما كان الشاعر فيه أكثر تطرفاً ، وجرأة في أحد هذه المعاني ، أو في جميعها . وأما مصطلح ( المتقين ) ، فلعل مراده ، هم الشعراء الذين يتقون ويتكتمون على شعرهم في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وربما على عقيدتهم أيضاً ، مع أنّهم من الشيعة في الواقع ، وهذا المعنى هو الظاهر من كلمة المتقين . وشعراء هذه الأقسام الثلاثة كلهم من الشيعة عقيدة وولاءً ، والذين
82
نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 82