نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 80
من كلام السيد الحميري في حقه ، ولكن التزامه المشدَّد بالتعبير المباشر ، ونظم النصوص والروايات ، ونشر فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ومبادئهم ، أدّى به إلى التضحية بالكثير من الأساليب الفنية والشعرية في هذا السبيل ، فنحن لا نبالغ في شعره إلى الدرجة التي ترفعه على سائر الشعراء ، كما ذهب إليه البعض ، بل نقول إنَّ شعره من الشعر الجيد ، ولعل المجال الذي نظم فيه ، والأسلوب الذي انتهجه ، وغير ذينك من الأسباب ، أدَّت إلى عدم ارتفاع شعره إلى مستوى الشعراء الكبار . والملاحظ أنّه قد خصص شعره في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وان احتمل السيد الأمين نظمه في غير هذا المجال ، وقد ذكرنا هذه الملاحظة سابقاً ، وخاصة أنّه يملك الثروة الأدبية والموهبة الشعرية ، التي تمكنه من النظم في غير هذا المجال ، فيمكن القول إنه نظم في مجالات أُخرى ، ولكن ضاع شعره هذا ، لأسباب ذكرنا بعضها في فصل سابق . ويحتمل أنَّ ما نظمه العبدي من شعر كان قليلاً ، لا يتجاوز ما وصل إلينا إلاّ بقليل ، ولعل قلة شعره هو الذي قصده ابن شهرآشوب ، حيث اعتبر العبدي في كتابه معالم العلماء من ( الشعراء المقتصدين ) ، فهو من الشعراء المقلّين ، وقد خصص شعره في أهل البيت ( عليهم السلام ) فحسب ، لذلك لم يصل إلينا منه إلاّ هذا الشعر القليل .
80
نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 80