نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 73
وما ذكره الشيخ المامقاني حول شعر العبدي - إذا قلنا إن ضمير ( لكنه ) يرجع للعبدي ، لا للسيد الحميري - وأنَّه أقوى وأمتن من شعر السيد الحميري ، لعله مبالغ فيه ، فما عثرنا عليه من شعر العبدي ، لا يملك مثل هذا الوصف ، فان هناك قصائد للسيد الحميري يتفوق فيها على الكثير من شعراء عصره ، وقد أثنى على شعر السيد الحميري الكثير من معاصريه ، وغيرهم ، ولكن ربما يفهم هذا المعنى من تفوق شعر العبدي على شعر السيد الحميري ، من قول السيد الحميري نفسه : ( أنا أشعر الناس الا العبدي ) ، ولعل هناك شعراً للعبدي يظهر فيه تفوقه ، والا فان الشعر الواصل إلينا ، والذي بين أيدينا ، لا يستوجب مثل هذا الحكم . ووصف السيد الأمين شعر العبدي : ( كل ما عثرنا عليه منها - أشعاره - هو في مدح أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ومع كونه شاعراً مجيداً ، يبعد أن لا يكون له شعر فيما سوى ذلك ، لكن الغرض لم يتعلق بنقل سواها ) ، ثم يذكر قصة ملاقاة السيد الحميري معه ويعلق عليها : ( وحسبك بمن يقول فيه السيد ذلك وانتقاده على السيد بما ذكر يدل على شدة معرفته بمواقع الكلام ونقد الشعر ويدل هذا الخبر على أنَّه كان معروفاً بالعبدي ) [82] . ويصف الشيخ الأميني شعره : ( إنَّ الواقف على شعر شاعرنا - العبدي - وما فيه من الجودة والجزالة والسهولة والعذوبة والفخامة والحلاوة والمتانة يشهد بنبوغه في الشعر ، وتضلعه في فنونه ، ويعترف له بالتقدم والبروز ،