نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 42
المامقاني قد نقل عن رجال الكشي ذلك ، وان ذكر سبعين سنة في نسخة أخرى [47] ، وهكذا نرى أن نسخ رجال الكشي مختلفة في تحديد عمر أبي داود ، ولا يمكن الجزم بان عمره كان سبعين سنة ، وان النسخة الصحيحة هي التي حددت عمّره بسبعين سنة ، إضافة إلى أن تعبير النجاشي في رجاله ( وعمر إلى سنة إحدى وثلاثين ومائتين ) [48] . يفهم من هذا التعبير أنه معمر فيناسب كون عمره ( تسعين سنة ) وكتب الرجال والتراجم تذكر أن أبا داود المسترق قد روى عن سفيان بن مصعب ، وأنه كان ينشد شعر السيد الحميري ، مما يوحي هذا التعبير بأنه قد تلقى هذا الشعر من السيد نفسه ، فيفترض أن أبا داود قد بلغ مرحلة من العمر والوعي ، ليتلقى الرواية والشعر من سفيان بن مصعب ، والسيد الحميري ، ليحفظها ، وبعد ذلك يروي الرواية ، أو ينشد الشعر للآخرين . ثم إن قصة لقاء السيد الحميري بالعبدي ، التي نقلها الأغاني ، تفيد أن العبدي كان في عمره مقارباً للسيد الحميري ، أو أكبر منه عمراً ، ليعرض السيد الحميري عليه شعره ، وليتقبل رأيه فيه ، ثم يصدر فيه هذا القول : ( أنا اشعر الناس الا العبدي ) ، مع أن السيد الحميري كان معتزاً بشعره . إضافة إلى أنه لا يعلم بقاء العبدي بعد وفاة الإمام الصادق ( عليه السلام ) كثيراً ، إذ ان الاخبار التي تنقل عنه ، وعن شعره ، انما حدثت في زمان الإمام
[47] تنقيح المقال ج 2 / 60 . [48] رجال النجاشي / ص 183 . طبعة جامعة المدرسين .
42
نام کتاب : سفيان بن مصعب العبدي نویسنده : السيد هاشم محمد جلد : 1 صفحه : 42