نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 90
مصفوفة كبار وصغار واحد بإزاء آخر على مقربة منه تأخذ من أعلى الجبل الذي يعترض عن يمين الطريق في التوجه إلى العمرة وتشق الطريق إلى أعلى الجبل عن يساره ومنه ميقات المعتمرين وفيها مساجد مبنية بالحجارة يصلى المعتمرون فيها ويحرمون منها ومسجد عائشة رضي الله عنها خارج هذه الاعلام بمقدار غلوتين واليه يصل المالكيون ومنه يحرمون وأما الشافعيون فيحرمون من المساجد التي حول الاعلام المذكور وأمام مسجد عائشة رضي الله عنها مسجد ينسب لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ومن عجيب ما عرض علينا بباب بني شيبة المذكور عتب من الحجارة العظام طوال كأنها مصاطب صفت أمام الأبواب الثلاثة المنسوبة لنبي شيبة ذكر لنا انها الأصنام التي كانت قريش تعبدها في جاهليتها وكبيرها هبل بينها قد كبت على وجوهها تطأها الاقدام وتمتهنها بأنعلتها العوام ولم تغن عن أنفسها فصلا عن عابديها شيئا فسبحان المنفرد بالوحدانية لا إله سواه والصحيح في أمر تلك الحجارة ان النبي صلى الله عليه وسلم امر يوم فتح مكة بكسر الأصنام واحراقها وهذا الذي نقل إلينا غير صحيح وإنما تلك التي على الباب حجارة منقولة وعنيت القوم بتشبيهها إلى الأصنام لعظمها ومن جبال مكة المشهورة بعد جبل أبي قبيس جبل حراء وهو في الشرق على مقدار فرسخ أو نحوه مشرف على منى وهو مرتفع في الهواء عالي القنة وهو جبل مبارك كان النبي صلى الله عليه وسلم كثيرا ما ينتابه ويتعبد فيه واهتز تحته فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اسكن حراء فما عليك الا نبي وصديق وشهيد كان معه أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ويروى أثبت فما عليك الا نبي وصديق وشهيدان
90
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 90