نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 54
بعضها ببعض تفوت الاحصاء كثرة هي داخل البلد وخارجه حتى أنهم يزعمون أن التي خارج البلد ثلاثمائة وستون جبا ومثل ذلك داخل البلد وعاينا نحن جملة كثيرة لا يأخذها الاحصاء وعجائب الموضوعات كثيرة فسبحان المحيط علما بها شيع يستغلون الحجاج وأكثر أهل هده الجهات الحجازية وسواها فرق وشيع لا دين لهم قد تفرقوا على مذاهب شتى وهم يعتقدون في الحاج ما لا يعتقد في أهل الذمة قد صيروهم من أعظم غلاتهم التي يستغلونها ينتهبونهم انتهابا ويسببون لاستجلاب ما بأيديهم استجلابا فالحاج معهم لا يزال في غرامة ومؤنة إلى أن ييسر الله رجوعه إلى وطنه ولولا ما تلافى الله به المسلمين في هذه الجهات بصلاح الدين لكانوا من الظلم في امر لا ينادي وليده ولا يلين شديده وجعل عوض ذلك مالا وطعاما يأمر بتوصيلهما إلى مكثر أمير مكة فمتى أبطأت عنهم تلك الوظيفة المترتبة لهم عاد هذا الامر إلى ترويع الحاج وإظهار تثقيفهم بسبب المكوس واتفق لنا من ذلك ان وصلنا جدة فأمسكنا بها خلال ما خوطب مكثر الأمير المذكور فورد أمره بان يضمن الحاج بعضهم بعضا ويدخلوا إلى حرم الله فإن ورد المال والطعام اللذان برسمه من قبل صلاح الدين إلا فهو لا يترك ماله قبل الحاج هذا لفظه كأن حرم الله ميراث بيده محلل له اكتراؤه من الحاج فسبحان مغير السنن ومبدلها
54
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 54