responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 31


ويعجز عن ذلك فيتناول بأليم العذاب بعيذاب فكانت كاسمها مفتوحة العين وربما اخترع له من أنواع العذاب التعليق من الأنثيين أو غير ذلك من الأمور الشنيعة نعوذ بالله من سوء قدره وكان نجدة أمثال هذا التنكيل وأضعافه لمن لم يؤد مكسه بعيذاب ووصل اسمه غير معلم عليه علامة الأداء فمحى هذا السلطان هذا الرسم اللعين ودفع عوضا منه ما يقوم مقامه من أطعمة وسواها وعين مجبي موضع معين بأسره لذلك وتكفل بتوصيل جميع ذلك إلى الحجاز لان الرسم المذكور كان باسم ميرة مكة والمدينة عمرهما الله فعوض من ذلك أجمل عوض وسهل السبيل للحجاج وكانت في حيز الانقطاع وعدم الاستطلاع وكفى الله المؤمنين على يدي هذا السلطان العادل حادثا عظيما وخطبا أليما فترتب الشكر له على كل من يعتقد من الناس ان حج لبيت الحرام احدى القواعد الخمس من الاسلام حتى يعم جميع الآفاق ويوجب الدعاء له في كل صقع من الأصقاع وبقعة من البقاع والله من وراء مجازاة المحسنين وهو جلت قدرته لا يضيع أجر من أحسن عملا إلى مكوس كانت في البلاد المصرية وسواها ضرائب على كل ما يباع ويشترى مما دق أو جل حتى كان يؤدي على شرب ماء النيل المكس فضلا عما سواه فمحى هذا السلطان هذه البدع اللعينة كلها وبسط العدل ونشر الأمن ومن عدل هذا السلطان وتأمينه للسبل ان الناس في بلاده لا يخلعون لباس الليل تصرفا فيما يعنيهم ولا يستشعرون لسواده هيبة تثنيهم على مثل ذلك شاهدنا أحوالهم بمصر والإسكندرية حسبما تقدم ذكره

31

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 31
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست