نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 270
حسن سيرة السلطان وقد تقدم الذكر أيضا في غير موضع من هذا الكتاب عن حسن سيرة السلطان بهذه الجهات صلاح الدين أبي المظفر يوسف بن أيوب وما له من المآثر المأثورة في الدنيا والدين ومثابرته على جهاد أعداء الله لأنه ليس أمام هذه البلدة بلدة للإسلام والشام أكثره بيد الإفرنج فسبب الله هذا السلطان رحمة للمسلمين بهذه الجهات فهو لا يأوى لراحة ولا يخلد إلى دعة ولا يزال سرجه مجلسه أنا بهذه البلدة نازلون منذ شهرين اثنين وحللناها وقد خرج لمنازلة حصن الكرك وقد تقدم الذكر أيضا له وهو عليه محاصر له حتى الآن والله تعالى يعينه على فتحه وسمعنا أحد فقهاء هذه البلدة وزعمائها المسلمين بسدة هذا السلطان والحاضرين مجلسه يذكر عنه في حضرة محفل علماء البلد وفقهائه ثلاث مناقب في ثلاث كلمات حكاها عنه رأينا اثباتها هنا إحداهما ان الحلم من سجاياه فقال وقد صفح عن جزيرة أحد الجناة عليه اما أنا فلأن أخطيء في العفو أحب إلي من أن أصيب في العقوبة وهذا في الحلم منزع أحنفي وقال أيضا وقد تنوشدت بحضرته الاشعار وجرى ذكر من سلف من أكارم الملوك وأجوادهم والله لو وهب الدنيا للقاصد الآمل لما كنت استكثرها له ولو استفرغت له جميع ما في خزانتي لما كان عوضا مما أراقه من حر ماء وجهه في استمناحه إياي وهذا في الكرم مذهب رشيدي أو جعفري وحضره أحد مماليكه المتميزين لديه بالحظوة والأثرة مستعديا على جمال
270
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 270