نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 25
وعمامة سوداء متقلدا سيفا وعند صعوده المبر يضرب بنعل سيفه المنبر في أول ارتقائه ضربة يسمع بها الحاضرين كأنها ايذان بالانصات وفي توسطه أخرى وفي انتهاء صعوده ثالثة ثم يسلم على الحاضرين يمينا وشمالا ويقف بين رايتين سوداوين فيهما تجزيع بياض قد ركزتا في أعلى المنبر ودعاؤه في هذا التاريخ للإمام العباسي أبي العباس احمد الناصر لدين الله ابن الإمام أبي محمد الحسن المستضىء بالله ابن الإمام أبي المظفر يوسف المستنجد بالله ثم لمحيي دولته أبي المظفر يوسف بن أيوب صلاح الدين ثم لأخيه ولي عهده أبي بكر سيف الدين قلعة القاهرة وشاهدنا أيضا بنان القلعة وهو حصن يتصل بالقاهرة حصين المنعة يريد السلطان ان يتخذه موضع سكناه ويمد سوره حتى ينتظم بالمدينتين مصر والقاهرة والمسخرون في هذا البنيان والمتولون لجميع امتهاناته ومؤنته العظيمة كنشر الرخام ونحت الصخور العظام وحفر الخندق المحدق بسور الحصن المذكور وهو خندق ينقر بالمعاول نقرا في الصخر عجبا من العجائب الباقية الآثار العلوج الأسرى من الروم وعددهم لا يحصى كثرة ولا سبيل ان يمتهن في ذلك البنيان أحد سواهم وللسلطان أيضا بمواضع أخر بنيان والأعلاج يخدمون فيه ومن يمكن استخدامه من المسلمين في مثل هذه المنفعة العامة مرفه عن ذلك كله ولا وظيفة في شيء من ذلك على أحد
25
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 25