responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 233


أوجبت نزول الاعراب أهل حمص فيها حسبما يذكر وهذا التشبيه وإن لم يكن بذاته فله لمحة من احدى جهاته فأقمنا بها يوم الأحد المذكور ويوم الاثنين بعده وهو الثاني ليوليه إلى أول الظهر ورحلنا منها وتمادى سيرنا إلى العشى ونزلنا بقرية خربة ترعف بالمعشر فعشينا بها الدواب ثم رحلنا عند المغرب وأسرينا طول ليلتنا وتمادى سيرنا إلى الضحى الأعلى من يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من الشهر المذكور ونزلنا بقرية كبيرة للنصارى المعاهدين تعرف بالقارة ليس فيها من المسلمين أحد وبها خان كبير كأنه الحصن المشيد في وسطه صهريج كبير مملوء ماء يتسرب له تحت الأرض من عين على البعد فهو لا يزال ملآن فأرحنا بالخان المذكور إلى الظهر ثم رحلنا منه إلى قرية تعرف بالنبك بها ماء جار ومحرث متسع فنزلنا بها للتعشية ثم رحلنا منها بعد اختلاس تهويمة خفيفة وأسرينا الليل كله فوصلنا إلى خان السلطان مع الصباح وهو خان بناه صلاح الدين صاحب الشام وهو في نهاية الوثاقة والحسن بباب حديد على سبيلهم في بناء خانات هذه الطرق كلها واحتفالهم في تشييدها وفي هذا الخان ماء جار يتسرب إلى سقاية في وسط الخان كأنها صهريج ولها منافس ينصب منها الماء في سقاية صغيرة مستديرة حول الصهريج ثم يغوص في سرب في الأرض والطريق من حمص إلى دمشق قليل العمارة الا في ثلاثة مواضع أو أربعة منها هذه الخانات المذكورة فأقمنا يوم الأربعاء الثالث والعشرين لربيع المذكور بالخان المذكور مريحين ومستدركين النوم إلى أول الظهر ثم رحلنا وجزنا بثنية العقاب ومنها يشرف على بسيط دمشق وغوطتها وعند هذه الثنية مفرق طريقين إحداهما التي جئنا منها والثانية آخذة شرقا في البرية على السماوة إلى العراق وهي طريق قصد لكنها لا تدخل الا في الشتاء فانحدرنا

233

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 233
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست