responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 191


ومن جملة الدواعي لافتراقهم كثرة القناطر المعترضة في طريقهم إلى بغداد فلا تكاد تمشى ميلا الا وتجد قنطرة على نهر متفرع من الفرات فتلك الطريق أكثر الطرق سواقي وقناطر وعلى أكثرها خيام فيها رجال محترسون للطريق اعتناء من الخليفة بسبيل الحاج دون اعتراض منهم لاستنفاع بكدية أو سواها فلو زاحم ذلك البشر تلك القناطير دفعة لما فرغوا من عبورها ولتراكموا وقوعا بعض على بعض والأمير طشتكين المتقدم الذكر يقيم بالحلة ثلاثة أيام إلى أن يتقدم جميع الحاج ثم يتوجه إلى حضرة خليفته وهذه الحلة المذكورة طاعة بيده للخليفة وهذه الحلة المذكورة طاعة بيده للخليفة وسيرة هذا الأمير في الرفق بالحاج والاحتياط عليهم والاحتراس لمقدمتهم وساقتهم وضم نشر ميمنتهم وميسرتهم سيرة محمودة وطريقته في الحزم وحسن النظر طريقة سديدة وهو من التواضع ولين الجانب وقرب الكان على وتيرة سعيدة نفعه الله ونفع المسلمين به وفي عصر يوم الاثنين المذكور نزلنا بقرية تعرف بالقنطرة كثيرة الخصب كبيرة الساحة متدفقة فيها جداول الماء وارفه الظلال بشجرات الفواكه من أحسن القرى وأجملها وبها قنطرة على فرع من فروع الفرات كبيرة محدودبة يصعد إليها وينحدر عنها فتعرف القرية بها وتعرف أيضا بحصن بشير وألفينا حصاد الشعير بهذه الجهات في هذا الوقت الذي هو نصف مايه ورحلنا من القرية المذكورة سحر يوم الثلاثاء الثاني لصفر فنزلنا قائلين ضحوته بقرية تعرف بالفراش كثيرة العمارة يشقها الماء وحولها بسيط اخضر جميل المنظر وقرى هذه الطريق من الحلة إلى بغداد على هذه الصفة من الحسن والأتساع وفي هذه القرية المذكورة خان كبير يحدق به جدار عال له شرفات صغار

191

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 191
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست