responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 162


وأجيلت في سبب انصراف هذه الملكة المترفة قداح الظنون وسلت الخواطر على استخراج سرها المكنون فمنهم من يقول إنها انصرفت أنفة لبعض ما انتقدته على الأمير ومنهم من قال إن نوازع الشوق للمجاورة عطفت بها إلى المثابة المكرمة ولا يعلم الغيب الا الله وكيف ما كان الامر فقد كفى الله العطلة بسببها وأطلق سبيل الحاج ولله الحمد على ذلك وأبو هذه المرأة المذكورة الأمير مسعود كما ذكرناه وهو في بسطة من ملكه واتساع من أمرته يركب له على ما حقق عندنا أكثر من مائة الف فارس وصهره عليها نور الدين صاحب آمد وما سواها ويركب له أيضا نحو اثني عشر الف فارس و لخاتون هذه أفعال من البر كثيرة في طريق الحاج منها سقى الماء للسبيل عينت لذلك نحو الثلاثين ناضحة ومثلها للزاد واستجلبت لما تختص به من الكسوة والأزودة وغير ذلك نحو المائة بعير وأمرها يطول وصفها وسنها نحو خمسة عشرين عاما و الخاتون الثانية أم معز الدين صاحب الموصل زوج بابك أخي نور الدين الذي كان صاحب الشام رحمه الله ولهذه أفعال كثيرة من البر وخاتون الثالثة ابنة الدقوس صاحب أصبهان من بلاد خراسان وهي أيضا كبيرة القدر عظيمة الشأن منافسة في أفعال البر وشأنهن جمع عجيب جدا في ما هن بسبيله من الخير والاحتفال في الأبهة الملوكية ثم أقلعنا ظهر يوم السبت الرابع والعشرين لذي الحجة المذكور ونزلنا بمقربة من عسفان ثم أسرينا إليها نصف الليل و صبحناها بكرة يوم الأحد وهي في بسيط من الأرض بين جبال وبها آبار معينة تنسب لعثمان رضي الله عنه وشجر المقل فيها كثير وبها حصن عتيق البنيان ذو أبراج مشيدة غير معمور قد أثر فيه القدم وأوهته قلة العمارة ولزوم الخراب فاجتزناها بأميال ونزلنا مريحين قائلين

162

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 162
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست