نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 147
نورا من الثلاثين ليلة فزعقت العامة زعقات هائلة وتنادت بوقفة الجمعة وقالت الحمد لله الذي لم يخيب سعينا ولا ضيع قصدنا كأنهم قد صح عندهم ان الوقفة إذا لم تكن توافق يوم الجمعة ليست مقبولة ولا الرحمة فيها من الله مرجوة مأمولة تعالى الله عن ذلك علو كبيرا ثم إنهم يوم الجمعة المذكور اجتمعوا إلى القاضي فأدوا شهادات بصحة الرؤية تبكي الحق وتضحك الباطل فردها وقال يا قوم حتى م هذا التمادي في الشهوة والى م تستنون في طرق الهفوة وأعلمهم انه قد استأذن الأمير مكثرا في أن يكون الصعود إلى عرفات صبيحة يوم الجمعة فيقفوا عشية بها ثم يقفوا صبيحة يوم السبت بعده ويبيتوا ليلة الأحد بمزدلفة فإن كانت الوقفة يوم الجمعة فما عليهم في تأخير المبيت بمزدلفة بأس إذ هو جائز عند أئمة المسلمين وإن كانت ( يوم ) السبت فبها ونعمت وأما ان يقع القطع بها يوم الجمعة فتغرير بالمسلمين وإفساد لمناسكهم لان الوقفة يوم التروية عند الأئمة غير جائزة كما انها عندهم جائزة يوم النحر فشكر جميع من حضر للقاضي هذا المنزع من التحقيق ودعوا له وأظهر من حضر من العامة الرضى بذلك وانصرفوا عن سلام والحمد لله على ذلك وهذا الشهر المبارك هو ثالث الأشهر الحرم وعشره الأولى مجتمع الأمم وموسم الحج الأعظم شهر العج والثج وملتقى وفود الله من كل أوب وفج مصاب الرحمة والبركات ومحل الموقف الأعظم بعرفات جعلنا الله ممن فاز فيه بالحسنات وتعرى به من ملابس الأوزار والسيئات بمنه وكرمه انه أهل التقوى وأهل المغفرة والأمير العراقي منتظر لكشف هذا الالباس عن الناس في أمر الهلال لعله قدا تضح له اليقين فيه إن شاء الله وفي سائر هذه الأيام كلها إلى هلم جرا تصل رفاق من السرو اليمنيين
147
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 147