responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 136


متخذة للنزول تحف بجانبي طريق كأنه ميدان انبساطا وانفساحا ممتد الطول فأول ما يلقى المتوجه إليها عن يساره وبمقربة منها مسجد البيعة المباركة التي كانت أول بيعة في الاسلام عقدها العباس رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم على الأنصار حسب المشهور من ذلك ثم يقضى منه إلى جمرة العقبة وهي أول منى للمتوجه من مكة وعن يسار المار إليها وهي على قارعة الطريق مرتفعة للمتراكم فيها من حصى الجمرات ولولا آيات الله البينات فيها لكانت كالجبال الرواسي لما يجتمع فيها على تعاقب الدهور وتوالي الأزمنة لكن الله عز وجل فيها سر كريم من أسراره الخفيات لا أله سواه وعليها مسجد مبارك وبها علم نصوب شبه اعلام الحرم التي ذكرناها فيجعلها الرامي عن يمينه مستقبلا مكة شرفها الله ويرمى بها سبع حصيات وذلك يوم النحر أثر طلوع الشمس ثم ينحر أو يذبح ويحلق والمحلق حولها والمنحر في كل موضع من منى لان منى كلها منحر كما قال صلى الله عليه وسلم وقد حل له كل شيء الا النساء والطيب حتى يطوف طواف الإفاضة وبعد هذه الجمرة العقبية موضع الجمرة الوسطى ولها أيضا علم منصوب وبينهما قدر الغلوة ثم بعدها يلقى الجمرة الأولى ومسافتها منها كمسافة الأخرى ( و ) في وقت الزوال من ثاني يوم النحر ترمى في الأولى سبع حصيات وفي الوسطى كذلك وفي العقبة كذلك فتلك احدى وعشرون حصاة وفي الثالث من يوم النحر في الوقت بعينه كذلك على الترتيب المذكور فتلك اثنتان وأربعون حصاة في اليومين وسبع رميت في العقبة يوم النحر وقت طلوع الشمس كما ذكرناه وهي المحللات للحاج ما حرم عليه سوى النساء والطيب فتلك تكملة تسع وأربعين جمرة وفي أثر ذلك ينفصل الحاج إلى مكة من ذلك اليوم واختصر في هذا الزمان

136

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 136
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست