responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 134


وأوقدت الصوامع من الأربع جهات من الحرم وأوقد سطح المسجد الذي في أعلى جبل أبي قبيس وأقام المؤذن ليلته تلك في أعلى سطح قبة زمزم مهللا ومكبرا ومسبحا وحامدا وأكثر الأئمة تلك الليلة احياء وأكثر الناس على مثل تلك الحال بين طواف وصلاة وتهليل وتكبير يقبل الله من جميعهم انه سميع الدعاء كفيل بالرجاء سبحانه لا أله سواه عيد رمضان فلما كان صبيحتها وقضى الناس صلاة الفجر لبس الناس أثواب عيدهم وبادروا لأخذ مصافهم لصلاة العيد بالمسجد الحرام لان السنة جرت بالصلاة فيه دون مصلى يخرج الناس اليه رغبة في شرف البقعة وفضل بركتها وفضل صلاة الامام خلف المقام ومن يأتم به فأول من بكر الشيبيون وفتحوا باب الكعبة المقدسة وأقام زعيمهم جالسا في العتبة المقدسة وسائر الشيبيين داخل الكعبة إلى أن أحسوا بوصول الأمير مكثر فنزلوا اليه وتلقوه بمقربة من باب النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى البيت المكرم وطاف حوله أسبوعا والناس قد احتلفوا لعبدهم والحرم قد غص بهم والمؤذن الزمزمي فوق سطح القبة على العادة رافعا صوته بالثناء عليه والدعاء له متناوبا في ذلك مع أخيه فلما أكمل الأمير الأسبوع عمد إلى مصطبة قبة زمزم مما قابل الركن الأسود فقعد بها وبنوه عن يمينه ويساره ووزيره وحاشيته وقوف على رأسه وعاد الشيبيون لمكانهم من البيت المكرم يلحظهم الناس بأبصار خاشعة للبيت غابطة لمحلهم منه ومكانهم ن حجابته وسدانته فسبحان من خصهم بالشرف في خدمته وحضر الأمير من خاصته شعراء أربعة فأنشدوه واحدا ثر واحد إلى أن فرغوا من إنشادهم وفي أثناء ذلك تمكن وقت الصلاة وكان ضحى من النهار فاقبل القاضي

134

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 134
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست