نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 130
ثم كانت ليلة سبع وعشرين وهي ليلة الجمعة بحساب يوم الأحد فكانت الليلة الغراء والختمة الزهراء والهيبة الموفورة الكهلاء والحالة التي تمكن عند الله تعالى في القبول والرجاء وأي حالة توازي شهود ختم القرآن ليلة سبع وعشرين من رمضان خلف المقام الكريم وتجاه البيت العظيم وانها لنعمة تتضاءل لها النعم تضاؤل سائر البقاع للحرم ووقع النظر والاحتفال هذه الليلة المباركة قبل ذلك بيومين أو ثلاثة وأقيمت إزاء حطيم إمام الشافعية خشب عظام بائنة الارتفاع موصول بين كل ثلاث منها بأذرع من الأعواد الوثيقة فاتصل منها صف كاد يمسك نصف الحرم عرضا ووصلت بالحطيم المذكور ثم عرضت بينها ألواح طال مدت على الأذرع المذكورة وعلت طبقة منها طبقة أخرى حتى استكملت ثلاث طبقات فكانت الطبقة العليا منا خشبا مستطيلة مغروزة كلها مسامير محددة الأطراف لاصقا بعضها ببعض كظهر الشيهم نصب عليها الشمع والطبقتان تحتها ألواح مثقوبة ثقبا متصلا وضعت فيها زجاجات المصابيح ذوات الأنابيب المنبعثة من أسافلها وتدلت من جوانب هذه الألواح والخشب ومن جميع الأذرع المذكورة قناديل كبا وصغار وتخللها أشباه الاطباق المبسوطة من الصقر قد انتظم كل طبق منها ثلاث سلاسل تقلها في الهواء وخرقت كلها ثقبا ووضعت فيها الزجاجات ذوات الأنابيب من أسفل تلك الاطباق الصفرية لا يزيد منها أنبوب من أنبوب في القد وأوقدت فيها المصابيح فجاءت كأنها موائد ذوات أرجل كثيرة تشتعل نورا ووصلت بالحطيم الثاني الذي يقابل الركن الجنوبي من قبة زمزم خشب على الصفة المذكورة اتصلت إلى الركن المذكور وأوقد المشعل الذي في رأس فحل القبة المذكورة وصففت طرة شباكها شمعا مما يقابل
130
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 130