نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 96
الدعاء وطهرت أبدانهم رحمة الله النازلة من سمائه إلى سطح بيته العتيق الذي هو حيال البيت المعمور وكفى بهذا المجتمع الكريم والمنتظم الشريف جعلنا الله ممن طهر فيه من أرجاس الذنوب واختص من رحمة الله تعال بذنوب ورحمته واسعة تسع عباده المذنبين انه غفور رحيم وذكروا ان الامام ابا حامد الغزالي دعا الله عز وجل بدعوات وهو في حرمه الكريم في رغبات رفعها إلى الله جل وتعال فأعطى بعضا ومنع بعضا وكان مما منع نزول المطر وقت مقامه بمكة وكان تمنى ان يغتسل به تحت الميزاب ويدعو الله عز وجل عند بيته الكريم في الساعة التي أبواب سمائه فيها مفتوحة فمنع ذلك وأجيب دعائه في سائر ما سأله فله الحمد وله الشكر على ما أنعم به علينا ولعل عبدا من عباده الصالحين الوافدين على بيته الكريم خصه الله بهذه الكرامة فدخلنا جميع المذنبين في شفاعته والله ينفعنا بدعاء المخلصين من عباده ولا يجعلنا ممن شقى بدعائه انه منعم كبير ذكر ما خص الله تعالى به مكة من الخيرات والبركات هذه البلدة المباركة سبقت لها ولأهلها الدعوة الخليلة الإبراهيمية وذلك أن الله عز وجل يقول حاكيا عن خليله صلى الله عليه وسلم فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم وارزقهم ن الثمرات لعلهم يشكرون وقال عز وجل أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبي اليه ثمرات كل شيء فبرهان ذلك فيها ظاهر متصل إلى يوم القيامة وذلك أن أفئدة الناس تهوى إليهم الأصقاع النائية والأقطار الشاحطة فالطريق
96
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير جلد : 1 صفحه : 96