responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 45


الرمل قد انهال عليها وغطى ماءها فرام الجمالون حفرها واستخراج مائها فلم يقدروا على ذلك وبقيت القافلة لا ماء عندها فأسرينا تلك الليلة وهي ليلة السبت الثاني من الشهر المذكور فنزلنا ضحوة على ماء الخبيب وهو بموضع بمرأى العين من عيذاب يستقى منها القوافل وأهل البلد ويعم الجميع وهي بئر كبيرة كأنها الجب الكبير أحفل المراسي الدنيا فلما كان عشى يوم السبت دخلنا عيذاب وهي مدينة على ساحل بحر جدة غير مصورة أكثر بيوتها الأخصاص وفيها الآن بناء مستحدث بالجص وهي من أحفل مراسي الدنيا بسبب ان مراكب الهند واليمن تحط فيها وتقلع منها زائدا إلى مراكب الحجاج الصادرة والواردة وهي في صحراء لا ثبات فيها ولا يؤكل فيها شيء الا مجلوب لكن أهلها بسبب الحجاج تحت مرفق كثير ولا سيما مع الحاج لان لهم على كل حمل طعام يجلبونه ضريبة معلومة خفيفة المؤنة بالإضافة إلى الوظائف المكوسية التي كانت قبل اليوم التي ذكرنا رفع صلاح الدين لها ولهم أيضا من المرافق من الحاج إكراه الجلاب منهم وهي المراكب فيجتمع لهم من ذلك مال كثير في حملهم إلى جدة وردهم وقت انفضاضهم من أداء الفريضة وما من أهلها ذوى اليسار الا من له الجلبة والجلبتان فهي تعود عليهم برزق واسع فسبحان قاسم الأرزاق على اختلاف أسبابها لا إله سواه وكان نزولنا فيها بدار تنسب لمونح أحد قوادها الحبشيين الذين تأثلوا

45

نام کتاب : رحلة ابن جبير نویسنده : ابن جبير    جلد : 1  صفحه : 45
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست